التدوين والتسويق بالمحتوىالكتابة والنشر الإلكتروني

أشهر 5 أخطاء يقع فيها المبتدئون في كتابة الرواية – أخطاء في الحوار والسرد والوصف

من خلال عملنا في ترجمة الرواية وتحريرها لأكثر من 8 سنوات، تلقينا عدة أعمال روائية من كُتاب مبتدئين، أغلب هذه الأعمال بالرغم من أنها تحتوي على أفكار روائية جيدة إلا أننا لاحظنا أن هناك عدة أخطاء (أو مشاكل) تكرر باستمرار في هذه الأعمال.

More...

الأخطاء الشائعة في كتابة الرواية (من فضلك شاهد الفيديو التالي):

كما لاحظنا في الفيديو السابق: جل الأخطاء التي يقع فيها المبتدئون في كتابة الرواية يلاحظ بكثرة في الحوار والسرد والوصف واللغة وفكرة الرواية نفسها، كما سنوضح في السطور التالية:

أولاً: أخطاء في الحوار

الحوار الروائي

الإكثار من الحوار

بعض الأعمال التي وردت إلينا كان يعتمد الكاتب فيها على الحوار بصفة رئيسية، أي أنه يكثر من الحوار على حساب السرد، فتجده في بداية الفصل يسرد فقرة أو فقرتين ثم باقي الفصل عبارة عن حوار بين أبطال الرواية ... فتجده يكثر من (قال فلان وأجاب فلان) بطريقة تدخل الملل إلى نفس القارئ ....

الحوار غير المهم

أيضاً فيما يخص الحوار، من الأخطاء المشهورة هو ذكر حوارات بين الأبطال ليس لها فائدة ولا تسهم في تقدم أحداث الرواية إلى الامام مثل: كيف حالك يا فلان؟ الحمد لله بخير؟ وأنت؟ بخير! وكيف حال الأولاد؟ جميعهم بخير.

الحوارات التي لا تسهم في تطور أحداث الرواية يفضل محوها.

الحوار غير المنطقي

 أيضاً من الأخطاء الشائعة في الحوار: حينما يتحدث أحد أبطال الرواية في أمر ما ويستفيض فيه ويتحدث داخل الرواية لعدة صفحات، تجد هنا أن الكاتب المبتدئ يسرد هذا الحوار على لسان البطل دفعة واحدة، وكأن البطل آلة لا تمل ولا تكل من الحديث وكأنه لا ينسى ولا يستجمع أفكاره البتة.

ثانياً: أخطاء في السرد

السرد المفرط

من الأخطاء الشائعة أيضاً في كتابة الرواية: السرد المفرط في أمور لا تفيد الحبكة الروائية، فتجد الكاتب يسرد بالتفصيل حركات بطل الرواية التي لو لم يتم سردها لما أثر ذلك على مجريات الأمور في العمل، فمثلاً: اخرج المفتاح من معطفه، ثم وضع المفتاح في الباب، وفتح الباب، ثم جلس على الأريكة، ورفع سماعة الهاتف ثم وضعها على أذنه .

التسرع في السرد

أيضاً من الأخطاء المشهورة في السرد، هو السرد المتسرع والقفز على الاحداث بطريقة غير منطقية، ففي أحيان كثيرة تجد الكاتب يسير في بداية العمل بوتيرة متأنية ثم فجأة تجد أن وتيرة السرد تغيرت وأصبحت أسرع من ذي قبل بمرحل وكأن الكاتب يريد التخلص من الرواية ووأدها حتى يستريح.  

ثالثاً: أخطاء في الوصف

الوصف أيضاً يسبب لبعض الكتاب المبتدئين مشاكل ملحوظة، وأغلب هذه المشاكل تتمثل في وصف الأماكن التي تجري فيها أحدث الرواية؛ فالكاتب المبتدئ قد يسهب كثيراً في وصف أماكن ليست رئيسية في الرواية بينما يغفل وصف الأماكن الرئيسية، وقد يكون ذلك بسبب عدم الاطلاع على الكثير من الأعمال الروائية قبل الشروع في كتابة روايته. 

أيضاً بالنسبة لوصف الشخصيات، يقوم الكاتب المبتدئ بوصف كل شخصية مرة واحدة عند تقديمها في الرواية، ومع أن هذا أسلوب متعارف عليه، إلا أنه من الأفضل توزيع هذا الوصف تدريجياً مع تقدم أحدث الرواية للأمام.

الوصف في الرواية

رابعاً: أخطاء في اللغة

الروايات المكتوبة باللغة العامية – حتى لو نجحت في البداية – مكتوب عليها الفناء سريعاً، ولم أجد رواية كتبت بلهجة عامية استطاعت أن تصمد في وجه الزمن أو أن يذكرها التاريخ. لذا من الأفضل أن تكتب روايتك بلغة عربية سليمة يفهمها الجميع وإن لم تكن تجيد العربية يمكنك عرض عملك بعد الانتهاء منه على محرر أو مدقق لغوي متخصص.

خامساً: الهدف من الرواية

يجب أن يكون لكل رواية هدف أو قيمة سامية تسعى للتأكيد عليها وإلا صارت هذه الرواية سطحية لا قيمة لها، لكن ليس معنى ذلك أن تقدم الهدف أو القضية في الرواية بصورة مباشرة وكأن روايتك "كتاب تعليمي".

 الرواية عمل فني الهدف منه الإمتاع، وإذا فقد هذا العنصر صار نوعاً آخر لا يجوز أن يطلق عليه فناً.. لذا قدم قضيتك بصورة غير مباشرة في الرواية.

الشخوص والأحداث هي التي تفصح عن أهداف وقيم الرواية ولا شئ آخر - تذكر هذا جيداً.

 أذكر ذلك لأن هناك بعض الأعمال الروائية التي وردت إلينا، كان يقوم الكاتب بوضع مقدمة يوضح فيها هدفه من كتابة الرواية والدروس المستفادة التي يود أن يخرج القارئ بها بعد الانتهاء من روايته... وهذا أمر لا يجوز أبداً في الرواية.

وفي النهاية أرجو أن يكون هذا المقال قد قدم لك فائدة تساعدك في كتابة روايتك بطريقة احترافية، ولا تنسى الاطلاع على هذه المواضيع المتعلقة بهذا المقال:

الوسوم

حسن محمد

مترجم فوري، عمل لدى العديد من كبرى الشركات والمنظمات العالمية من أهمها شركة تيتان الأمريكية، بي سي آي اليابانية وشركة قطر للبترول القطرية، شرع في التدوين في عام 2008 كهواية ومع مرور الوقت اكتسب خبرة في مجال التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية copywriting ومن ثم تحولت الهواية إلى مهنة مستقلة تهدف إلى تقديم الجودة والاحترافية في مجال التسويق الالكتروني وبخاصة في مجالي التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية، يعمل معه الآن فريق عمل محترف من المترجمين والمسوقين الإلكترونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق