كيف تجعل مقالك يحصد أكثر من 700 مشاركة على منصات التواصل الإجتماعي؟ معلومة صادمة من واقع تجربة شخصية

2668
مشاهدة

نشر المدون المشهور نيل بيتال Neil Patel – على مدونته التي تحمل نفس الأسم- مقالاً يشرح فيه للمدونين وللمسوقين بالمحتوى كيفية أن يحصل مقالهم على أكثر من 2000 مشاركة على صفحات التواصل الاجتماعي حتى وإن لم يكن لهم متابعين بالمرة.

المقال يتناول نقطتين مهمتين للغاية: النقطة الأولى قد تكون معروفه للكثير وهي التي تفسر أهمية المشاركات الإجتماعية لمحتواك، أما النقطة الثانية فهي صادمة بمعنى الكلمة وسنعرف لماذا هي كذلك في سياق هذا المقال، فتابع معنا. 

النقطة الأولى تناول فيها الكاتب أهمية الحصول على الكثير من المشاركات الاجتماعية في التسويق بالمحتوى، أعلم أن هذه النقطة معروفة للغالبية لكن دعونا نؤكد عليها لمن لا يعرف.
كيف تكتب مقالاً يحقق أكثر من 2000 مشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

كيف تكتب مقالاً يحقق أكثر من 700 مشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

أهمية الحصول على مشاركات كثيرة لمقالك على وسائل التواصل الاجتماعي

  • انتشار أكثر لمحتواك ومن ثم تحقيق شهرة تسهل عليك عملك الإلكتروني Going viral
  • زيادة زوار موقعك traffic
  • زيادة التسجيلات في قائمتك البريدية More leads
  • زيادة متابعيك على صفحات التواصل الاجتماعي
  • تحسين ترتيب موقعك في محركات البحث وذلك لأهمية ال social signals
  • المساهمة في عقد شراكات وتعاون مع كبار المدونين الذين يشتركون في نفس مجال محتواك Top Authoritative
  • توفير أكثر لمصروفاتك وبخاصة تكاليف الإعلانات التي قد تلجأ إليها للصول إلى شرائح أكثر من العملاء.
  • كل هذا يؤدي إلى زيادة الأرباح من الإعلانات أو المزيد من المبيعات سواء كنت تبيع منتجك الخاص أو كنت تسوق منتجات آخرين بالعمولة.

أكثر الشبكات الاجتماعية إرسالاً للزوار

أيضاً قام بعمل تحليل  –طبقاً لتجربته الشخصية- وضح فيه أن الشبكات الاجتماعية التالية هي الأكثر إرسالاً للزوار والأهم بالنسبة له في تحقيق أهدافه التسويقية:

  • فيسبوك تحتل المرتبة الأولى
  • تويتر المركز الثاني
  • لينكد-إن
  • يوتيوب
  • جوجل+
  • بنترست
  • انستجرام
  • السوشال بوك ماركنج
  • وباقي الشبكات الاجتماعية تحتل باقي النسب
ملحوظة: الترتيب السابق يختلف من موقع إلى موقع على حسب نوع المحتوى ولغته ونوعية فئة الزوار المستهدفة، من واقع تجربتي الشخصية طبقاً لمحتوى مدونتي هذه (فرصة باقية)، أجد أن يوتيوب يأتي في المرتبة الأولى من بين جميع قنوات التواصل الاجتماعي إرسالاً للزوار، ثم بعد ذلك يأتي على الترتيب من الأهم إلى الأقل أهمية: فيسبوك، تويتر، السوشال بوك ماركنج، جوجل بلاس، لينكد-إن ثم بعد ذلك باقي القنوات الاجتماعية.
أهم الشبكات الإجتماعية في التسويق بالمحتوى

أهم الشبكات الإجتماعية في التسويق بالمحتوى

كيفية الحصول على عدد مشاركات ضخم من وسائل التواصل الاجتماعي؟

أما النقطة الثانية الصادمة التي نوهنا عنها في بداية المقال هي التي يتحدث فيها الكاتب عن اكتشافه لسر الحصول على عدد ضخم من المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي حيث أنه اكتشف من خلال التجربة بأن المقالات الطويلة والتي تتعدى ال 3000 كلمة هي المقالات التي تحصد أكبر عدد من المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن من لديه وقت ليقرأ مقال يتعدى ال 3000 كلمة!

بالطبع أغلب الزوار لن يقرؤوا بالكامل مقالاً يتعدى ال 3000 كلمة لكن بالرغم من ذلك يشاركونه على شبكات التواصل الاجتماعي!  وهذه هي النقطة الصادمة التي نوهنا عنها في بداية المقال.

يقول بيتال: أغلب الزوار القادمون لمقالك من وسائل التواصل الاجتماعي لا يقرأون مقالك بالكامل وبخاصة إذا كان هذا المقال تتجاوز كلماته ال 3000، هم يقومون فقط بتصفحه ومن ثم يقررون بعد ذلك هل سيشاركونه مع أصدقائهم أم لا، ومشاركتهم لمقالك ليست بسبب كثرة أو دقة المعلومات التي به (فهم لم يقرؤونه بالكامل أصلاً) بل يشاركونه كوسيلة من وسائل تحقيق الذات.

بمعنى إذا كانت مشاركتهم لمقالك ستظهرهم أمام أصدقائهم على شبكات التواصل الاجتماعي بمظهر الخبير أو المطلع صاحب الذوق العالي الذي يشاركهم بكل ما هو جيد، إذاً فسيشاركون مقالك لا ريب.

يحكم القارئ على جودة مقالك – كما ذكرنا – ليس بسبب كم المعلومات المقدمة به، بل بتمحيصه للمجهود الذي بذلته أنت في كتابة هذا المقال، لذا تراه ينظر أولاً إلى عنوان المقال، ثم إلى المقدمة، ثم إلى طوله، ثم إلى العناوين الفرعية، ثم إلى عدد الصور التوضيحية بداخله.

وبناء على توفر العناصر السابقة يمكنه تقييم مقدار المجهود الذي بذلته في كتابة هذا المقال، لذا يقرر مشاركته لأنه سيحقق لذاته الرضا الداخلي حينما يشاركه مع أصدقائه على وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضاً:   كيف تكتب مقال أو تدوينه جيدة…الجزء السادس

رأيي الشخصي في هذا الادعاء

في رأيي الشخصي أجد أن هذا الادعاء صحيح بدرجة كبيرة، ورأيي هذا نابع من واقع تجربتي من خلال المقالات المنشورة على مدونتي هذه، لاحظت بالفعل أن المقالات الطويلة في هذه المدونة هي التي تحقق أكبر نسبة مشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي واليك الأمثلة التالية:

نعم المقالات السابقة لم تحقق أكثر من 2000 مشاركة على شبكات التواصل الاجتماعي بل حصدت عدة مئات فقط، لكنه يظل عدد مشاركات ضخم على أي حال، فكما ذكرنا أن الأمر يختلف حسب نوع المحتوى وشريحة الزوار المستهدفة ولغة محتوى الموقع أيضاً.

من تحليلي للمقالات السابقة يمكنني التسليم بأن طول المقال من العوامل المهمة حقاً (إن لم يكن الأهم) في كثرة المشاركات الاجتماعية للمحتوى، فمعظم المقالات السابقة طويلة من حيث عدد الكلمات ومن حيث كم المعلومات المقدم بداخلها، وكان من نتيجة ذلك: مشاركات كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً جميع هذه المقالات يظهر في الصفحة الأولى في نتائج بحث جوجل في كلمات مفتاحية متعلقة بها.

 لكن هل طول محتوى المقال هو العامل الوحيد في تحقيق هذا الكم من المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي؟

بالطبع لا، عن نفسي أشعر بالنفور حينما أصادف مقالاً بالغ الطول على أي موقع أو مدونة، لا أنفر فقط، بل في بعض الأحيان أشعر باشمئزاز شديد لا يختلف عن اشمئزازك حينما تلتفت لبرهة بعيداً عن شاشة حاسوبك ثم تعاود النظر لتكتشف (صرصاراً) يقف على سطحها جاحظاً إليك ومحركاً شواربه في تحدي واضح لا يراعي تناهي حجمه مقارنة بقامتك الممشوقة.

ما أصعب أن ترى أعمدة من الأسطر وفقرات متراصة فوق بعضها البعض وكأنها مدينة شيدت بطريقة عشوائية بدون تخطيط، لذا لا يهمني جمال هذه البيوت من الداخل طالما أنها لم تسر الناظرين من الخارج.

لذا عليك أن تتقمص دور المخطط المعماري البارع الذي يراعي التنسيق وقواعد الذوق والجمال في المدينة التي يخططها حتى وإن كثرت مبانيها وتشعبت أذقتها وحواريها.

قواعد الجمال التي تسر بها الناظرين إلى مقالك

تخطيط المقال يتشابه مع تخطيط القرى والضواحي والمدن فيما يتعلق بالتأكيد على قيم الجمال والذوق. نعم قد يختلفا في طرق وآليات التنفيذ بالطبع، لكن يظل الجوهر والهدف واحد، هذا الهدف هو تحقيق البهجة.

أمسك قلمك ودقق النظر في مقالك الطويل وحاول أن تفصل بين هذه الأعمدة المتراصة من الأسطر والفقرات، ضع حديقة هنا وملعب هناك، شيد على الأطراف متنزهات وفي الوسط طرق مزهرة وارفة الأشجار ولا تنسى المكتبات والمسارح والأندية والمطاعم التي تقدم أشهى المأكولات.

أولاً: عنوان مقالك هو الشارع الرئيسي في مدينتك، والعناوين الفرعية هي ميادينها

عنوان مقالك هو أول ما يبدو للقارئ وعلى أساسه يقرر هل يشد الرحال إليه أم لا، من أجل ذلك يجب أن يكون هذا العنوان جذاباً ومعبراً عن محتوى مقالك، هذا الأمر لا يقتصر على عنوان المقال الرئيسي فقط بل يمتد ليشمل العناوين الفرعية داخل المقال أيضاً وهناك عدة عناصر يجب أن تتوفر في عناوينك لكي تحقق هذا الهدف منها:

1- الاتفاق مع المحتوى:

لا تكتب عنواناً يتحدث عن شيء بينما محتوى مقالك يتحدث عن شيء آخر، لا تحاول خداع القارئ لأنك لو فعلت ستخسره إلى الأبد، قد تنطلي عليه الخدعة في بادئ الأمر ويزور مقالك لمرة لكن بعد ذلك سيتوب عن محتواك إلى الأبد، هناك فرق بين أن يبدع المرء عنواناً جذاباً وبين اختلاق عنواناً مضللاً.

2- المنطقية والبعد عن المبالغة:

لا تكتب عنواناً مثل: (كيف تكتب رواية تحقق ملايين المبيعات؟)، لأنك لست روائياً ولم تنشر من قبل رواية حققت ملايين المبيعات، فكيف تعلم الناس بما لم تستطيع أنت فعله؟

اقرأ أيضاً:   إغلاق منصة أسناد للنشر الرقمي: الأسباب، التبعات، البدائل

بدلاً من أن تكتب عنواناً مثل العنوان السابق، يمكنك أن تقول مثلاً (كيف تكتب رواية تبيع آلاف النسخ بمجرد نشرها؟ 22 نصيحة من كبار الكُتاب العالميين) هنا وضحت للقارئ أن النصائح لبلوغ هذا الهدف مقدمه من خبراء معروفين في مجالهم وقد حققوا هذا الهدف من قبل.

تعلم من الفنان الراحل نجيب الريحاني كيف استخدم ذكائه في التلاعب بالكلمات لجعل اللامنطقي يبدو منطقياً، شاهد الفيديو القصير التالي لتفهم ما أقصده، وتذكر أني هنا لا أشجعك على استخدام ذكاءك في الشر كما سيتضح لك أثناء مشاهدة الفيديو، لكن ما أقصده هو إبراز أهمية الكلمات وأنها بالفعل تسحر العقول.

3- إبراز القيمة الفارقة لمقالك:

وضح الفائدة التي سيحصل عليها القارئ من مقالك، الفائدة التي تميز موضوعك عن مئات المواضيع التي تتناول نفس الفكرة، إليك مثلاً العنوان التالي: (أسهل طريقة لإتقان الإنجليزية، سيتعجب زملائك من تحسن مستواك بهذه السرعة)، يحتوي هذا العنوان على ثلاثة قيم أو فوائد: السهولة والسرعة وتحقيق الذات أمام الآخرين عندما يتعرف على هذه الطريقة في تعلم اللغة.

لمعلومات أكثر عن كيفية كتابة عنواناً جذاباً لمقالاتك، تفضل بقراءة هذا الموضوع الهام.

ثانياً: المقدمة هي المدخل، هي مطار أو ميناء مدينتك

ليس هناك ثمة شك في أن مقدمة المقال أو التدوينة لا تقل أهمية عن العنوان، فالعنوان الجذاب يلفت الانتباه إلى أهمية مقالك بكل تأكيد، أما المقدمة الجيدة فهي التي تؤكد على هذه الأهمية، أيضاً المقدمة القوية لها فوائد أخرى عديدة منها:

  1. تساعدك ككاتب في التغلب على معضلة “عقبة الكاتب” فبمجرد شروعك في كتابة المقدمة ستتدفق باقي أفكار وكلمات المقال بكل يسر.
  2. تضمن بقاء القارئ للنهاية وذلك لأن بها فكرة الموضوع الرئيسية، فلو قدمت هذه الفكرة بطريقة ذكية فمن المؤكد أنها ستشجع القارئ على إكمال المقال إلى النهاية.
  3. المقدمة المكتوبة بعناية ستسهم في انتشار المقال في كل مكان وستسهم أيضاً بزيادة النقاش حول موضوع المقال في التعليقات أو على مواقع التواصل الاجتماعي أي أنها ستخلق تفاعل قوي لمقالتك ككاتب ومدون …
قرأت منذ فترة كتاباً باللغة الإنجليزية عنوانه “The Writing Template Book” للكاتب كيفين كينج (Kevin B. King)، يقدم هذا الكتاب قوالب جاهزة عن افتتاحيات المقالات، وقد ضم قوالب افتراضية لمقدمات مقالات في شتى المواضيع.

على سبيل المثال: قوالب للمقالات التي تبدأ بمخالفة رأي ما، أو المقالات التي تتناول ميزات أو عيوب شيء ما، أو مقدمات للمقالات التي توضح التشابه بين الأشياء واخرى توضح الاختلاف بينها، والمقدمات التي تبدأ بطرح قضية خطيرة أو مهمة لكن من وجهة نظر مخالفة، وإليك في الصورة التالية مثال على ما ورد في الكتاب من قوالب:

مقدمة مقال يبدأ بطرح الإختلاف أو التشابه بين شيئين

مقدمة مقال يبدأ بطرح الإختلاف أو التشابه بين شيئين

كما تره في الصورة، يضع الكاتب العبارات الهامة ويترك فراغات فيما بينها لكي تكملها أنت على حسب موضوع مقالك، الكتاب ممتاز وفكرته مفيدة جداً، فجل القوالب الواردة به بليغة لغوياً وفكرياً وقد استخدمت بعضها – وما زلت- في مدونتي الإنجليزية وفي مراسلتي.

فكرت في كتابة أو تأليف كتاب باللغة العربية على منوال هذا الكتاب، لكن شعرت أن هذا المشروع سيستغرق وقتاً طويلاً خصوصاً أنه يستلزم بحثاً وتنقيباً وتدقيقاً عن الدرر النفسية داخل العديد من الأعمال العربية القديمة والحديثة، وكوني متعجل مشاركة المعلومة مع قراء مدونتي فضلت أن أتناول هذه المعلومة مكتفياً بالتنويه عن الفكرة، فإن لم أستطع عمل هذا الكتاب، فها قد شاركت المعلومة حتى يتعلم القارئ كيف ينشئ هذه القوالب بنفسه، وإن وفقنا الله وأنهيت الكتاب فزيادة الخير “خيرين” كما يقال في الأمثال.

هل هذا يعتبر تقليداً؟

نعم، هو بالفعل تقليد، لكنه في رأيي تقليد حميد لأنه يمثل نقطة انطلاقة قوية لك ككاتب، لكن مع تنوعك في استخدام قوالب مختلفة لكُتاب مختلفين سيصبح لك صوتاً خاصاً مع مرور الوقت، لا تجفل من كلمة تقليد؛ هذه الطريقة في رأيي المتواضع نفعها أكثر من ضرها ولا تنسى أن معظم الكتاب الكبار – إن لم يكن جلهم -بدأوا حياتهم الإبداعية بالتقليد أيضاً.

اقرأ أيضاً:   كيف تكتب مقالاً أو تدوينه جيدة … الجزء الأول

تابع عدة كتاب مشهورين، ترقب مقالتهم ودقق كيف يفتتحون هذه المقالات، دون المقدمات الجذابة في ملف خاص بك أو في مفكرتك الخاصة، وحينما تهم بكتابة مقال، حاول أن تنتقي المقدمة الأقوى التي قد تتفق مع موضوعك، غير في بعض كلماتها بطريقة تخدم فكرتك، واحرص وأنت تغير هذه الكلمات ألا تشوه الجمال الكائن بها، لا تمحوا الكحل من عينيها الجميلتين الذي كان السبب في انجذابك بها.

ثالثاً: الفقرات هي المباني داخل مدينتك، فلا تبني ناطحات سحاب

ناطحات السحاب أو العمائر الشاهقة تسبب تلوثاً بصرياً، لذا ما رأيك في أن تشيد بيوتاً من ثلاثة أو أربعة طوابق على الأكثر، ما رأيك في أن تجعل طول فقراتك داخل المقال لا يتعدى الأربعة أسطر بأي حال من الأحوال، ثلاثة أسطر أفضل أو أربعة إن كنت مضطراً لذلك.

الكاتب العالمي ” إرنست همنجواي” في بداية حياته العملية عمل مراسلاً صحفي لجريدة “كنساس سيتي ستار” وأثناء عمله أعطته إدارة الجريدة ورقة بها بعض التعليمات والنصائح عن الطرق المتبعة في الكتابة، كانت هذه الورقة بمثابة النموذج الذي اتبعه هيمنجواي طوال مشوار حياته الأدبي فيما بعد، والآن ماذا جاء بهذه الورقة:

  1. أستخدم جمل قصيرة
  2. أستخدم فقرات قصيرة
  3. أستخدم لغة سهلة
  4. كن إيجابياً ولا تكن سلبياً

بعد عدة سنوات، حينما سأل عن هذه القواعد قال:

كانت تلك القواعد من أفضل القواعد التي تعلمتها طوال مشوار حياتي الأدبي، ولن أتخلى عنهم أبداً، فأي شخص يريد أن يعبر عما بداخله من خلال الكتابة لن ينجح إلا إذا التزم بهذه القواعد.

رابعاً: المطاعم والملاهي والمسارح والمتنزهات داخل مقالك

من أصول التخطيط العمراني الجيد أن تجعل المباني داخل كل ضاحية من الضواحي تظهر بنفس الحجم وبنفس اللون لكن بالرغم من ذلك ليس من المنطقي أن تجعل المطاعم والملاهي والمسارح والمتنزهات تشبه هذه المباني في نفس الحجم ونفس اللون، عليك أن تعطيها شكلاً ولوناً مختلفين يميزها عن المباني السكنية.

كذلك الأمر في مقالك، فالفقرات داخل المقال يفضل أن تتناسق في الحجم واللون لكن لا يمنع ذلك من تغيير خلفيات بعض الفقرات المميزة، مثل الأقوال المأثورة، المعلومات المهمة التي تود إبرازها، جداول تضع بها بعض البيانات وتغير لون الخطوط بها، المهم أن تكون حكيماً حينما تقوم بذلك وأن تكون وسطياً ولا تغلو في تشييد المطاعم داخل المدينة.

خامساً: الصور داخل المقال هي الأشجار والأزهار واللافتات المضيئة

الصور من المكونات الرئيسية للمقالات الإلكترونية، فهي تقضي على الملل وتسهل مهمة هضم المقال الدسم على القارئ، بشرط أن تستخدم بحكمة وتوضع بطريقة أكثر حنكة بين الفقرات، فلا تأتي في منتصف الشارع وتغرس شجرة، ازرع الأشجار بطريقة مصفوفة على جانبي الطريق بحيث توفر مساحة تساعد في انسياب حركة المرور، وتعطي فرصة للمشاة أيضاً في التمتع بجمالها وظلها أثناء التريض.

لا تزرع نوعاً وحيداً من الأزهار أو الأشجار، نوع من صورك داخل المقال، لا تكتفي بالفل، استخدم الانفوجرافيك، ازرع يسميناً، استخدم صور معبرة، اغرس أوركيداً، استخدم رسومات بيانية، ارو ريحاناً، نسق ألوانك، ارع بيدرك.

ملخص لما ورد في هذا المقال

لكي يحصد مقالك الكثير من المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي عليك أن تخطط هذا المقال كما يخطط المهندس الحضاري القرى والمدن، يجب أن تبذل كل ما لديك من مجهود وإمكانيات لكي يبهج هذا المقال الناظرين إليه، أن تهتم بعنوان المقال، ثم المقدمة، ثم طول الفقرات ثم الصور داخل المقال.

صورة لمدينة مخططة واخرى بنيت بعشوائية

صورة لمدينة مخططة واخرى بنيت بعشوائية

انظر إلى مقالك ثم إلى الصورة بالأعلى، ثم أحكم: هل مقالك يشبه الصورة اليمنى أم اليسرى؟ إن كان يشبه الصورة اليمنى فأعلم أن سفينتك قد رست واستوت على الجودي …

مقالات أخرى ينصح بقراءتها:



شاركها
حسن محمد
 

مترجم فوري، عمل لدى العديد من كبرى الشركات والمنظمات العالمية من أهمها شركة تيتان الأمريكية، بي سي آي اليابانية وشركة قطر للبترول القطرية، شرع في التدوين في عام 2008 كهواية ومع مرور الوقت اكتسب خبرة في مجال التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية copywriting ومن ثم تحولت الهواية إلى مهنة مستقلة تهدف إلى تقديم الجودة والاحترافية في مجال التسويق الالكتروني وبخاصة في مجالي التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية، يعمل معه الآن فريق عمل محترف من المترجمين والمسوقين الإلكترونيين.

من فضلك انتظر قليلاً ريثما يتم تحميل التعليقات 5 تعليق