أهم 3 مهاراتٍ واعدةٍ في مجالِ العَمل من المَنزل وكَيْفَ تتعامل مَعهم سواء أكُنتَ صاحب مشروع أم مستقلاً

3k مشاهدة

الوظيفة، تلك الهيفاء الجميلة الممشوقة القوام، التي نطلب وُدها منذ أن نتخرج وإلى أن يستبد بنا الدَهر، لكن كديدن كل جميلة حسيبة، القلة القليلة منَّا هي التي تتمكن في نهاية المطاف من تسلق أسوارها وفك ضَفائرها وسبب ذلك كما تعلم عزيزي القارئ يرجع إلى ندرة الفُرص وانتشار المَحسوبية في بلادنا. نسأل الله أن يهيئ لنا من أمرنا رشداً …

لكن على رسلك عزيزي القارئ! لا تَحْزَنْ! أولئك الذين يفوزون بود هذه الجميلة، ليسوا سُعداء كما تظن، هم فقط يشعرون بفرحة مؤقتة مثل تلك التي تشعر بها أنت حينما تشتري جهاز محمول جديد، تلك الفرحة التي تتلاشى رويداً رويداً مع مرور الأيام.

كذلك هو الحال مع الفائزين بالوظائف، فمع العشرة يبدأ هذا الذي كنت تظنه فائزاً في إدراك أن تلك الحسناء الممشوقة ما هي إلا امرأة سليطة اللسان، مُتعبة للأبدان، كثيرة الطلبات، قليلة النكات، يُعطيها من كثيره فلا تشكر، وتُعطيه هي من قليلها وتمنن، فيصير يبغض الحُسن ويراه بعين غير كل العيون، ورغم ذلك يحسده الحاسدون.

جهلة هم، ومسكين هو، ومغبون أنت.

هكذا هم من يحصلون على الوظائف، يراهم النَّاس سُعداء، ويحسدهم الغير على راحتهم، لكنهم هم أنفسهم يدركون بأنهم لا هم سُعداء ولا هم مُرتاحون، فإما أن تكون وظائفهم متدنية المُستوى ولا تتناسب مع مُؤهلاتهم، أو أنها تتناسب مع مؤهلاتهم لكن دخلها محدود، أو أن دخلها جيد لكن إدارتها مُستبدة أو أن دخلها جيد وإدارتها جيدة وتتناسب مع مؤهلاتهم لكن طبيعتنا البشرية التي تشعر بالضجر حينما يطول علينا الأمد ونحن نُمارس أو نستهلك أو نتعايش مع شيء واحد لا يتغير.

فَسُبحان الَّذي خَلق التنوّع ورَزقَنا مِن ثَمَرات كُل شَيء وهُو بِكل خُلق عَليم.

مِن أجل ذلك ترى أن بعض الناس يهرعون إلى الأعمال الحُّرة، ليس لسُهولتها كما يظن البعض، فالأعمال الحرة مُرهقة بدنياً وذهنياً أكثر مِن الوظائف التقليدية، لكنهم بالرَّغم من ذلك يسعون إليها، فما هو الدافع الذي يدفعهم دفعاً إلى ذلك يا تُرى؟

الإجابة بسيطة جداً، يسعون إلى ذلك من أجل الشعور بالسَّعادة الحَقيقية، السَّعادة الحقيقة الدائمة وليست الزائفة المؤقتة التي تتلاشى مع الزمن، وسبب هذه السعادة يرجع إلى عدة أسباب منها:

  1. لأن أصحاب العمل الحرّ يتحكمون في أوقات وأماكن وشُركاء عملهم، هم يتحكمون في كل شيء ولا يتحكم فيهم أحدٌ، هم أحرارٌ بكل معنى الكلمة.
  2. لأنهم يتحررون من التوتّر الناتج عن الوَظيفة وضُغوطها وشعورهم الدائم بأنهم سيفقدونها في أي وقت.
  3. لأنهم يتحكمون في دخلهم ولا أحد يَفرض عليهم دخلاً بعينه، فعلى حسب المجهود المبذول والوقت المخصص للعمل يكون الدخل.
  4. لديهم الوقت الكافي للجلوس مع عائلتهم وممارسة الهوايات المُختلفة ألم أقل لك من قبل أنهم يتحكمُون في أوقاتهم؟
  5. يتحررون من الأمراض الأخلاقية التي تُسببها الوظيفة أحياناً مثل الحَسد، الحقد، الدسائس، النِفاق.
  6. يُطوِّرون من قُدراتهم بصفة مستمرة وذلك للحفاظ على سُمعتهم أمام عملائهم، فعملهم سمعة وليست وظيفة تؤدى في مدَّة زمنية مُحددة والسلام.

من أجل كُل هذه المميزات السابقة، أقدم لكم اليَوم توقعاتِي عن الثلاث وظائف أو إن شئت نسميهم “المهارات” التي سيكثر عليها الطلبُ في المستقبل على منصات العمل الحر، وكيف تهيئ نفسك للتعامل مع هذه المهارات سواء أكنت صاحب مشروع أو مستقلا.

اعتمدتُ في توقعي هذا على ملاحظتي الشخصية من خلال اطلاعي على المشاريع المنشورة على مُستقل (منصة للعمل الحر للمستقلين العرب) في فترات زمنية متفرقة، وتم اختيار هذه المهارات بناء على تكرارِها باستمرار، دخلها الجيد، إمكانية تعلمها من خلال الممارسة والتعلم الذاتي، وإليكم هذه المهارات بالتفصيل:

المَهَارَةُ الأُولَى: كِتَابَةُ المُحْتَوَى

العمل من المنزل | كتابة المحتوى

العمل من المنزل | كتابة المحتوى

كتابة المحتوى هي المهارة الأولى التي أكاد أجزم بأنها سَتكون رقم 1 في مجال العمل الحر خلال السنوات القليلة القادمة، وذلك لعدة أسباب منها: انتشار المُدونات والمواقع التي تطمح في المنافسة في تقديم المعلومات المُفيدة والجذابة لروادها، والأخرى التي تعتمد تسويق المحتوى لمنصاتها ومنتجاتها الخدمية، وفي نفس الوقت أدرك معظم أصحاب هذه الكيانات أهمية جَودة المُحتوى في تحقيق النجاح الرَقمي وأنَّه أول وأهم خطوة في مجال التسويق للمواقع والمنتجات الرقمية المختلفة، ضف إلى ذلك بأن مثل هذه المواقع بدأت تستثمر مبالغ مجزية للحصول على المُحتوى الجيد الذي يتراوح الآن في المتوسط بين مبلغ 10 إلى 60 دولار للمقال الواحد ولنا في “أكاديمية حسوب” مثال حي على ذلك.

لكن في نفس الوقت المنافسة في هذا المجال ستكون أكثر ضَراوة مما هي عليه الآن، لذا عليك عزيزي القارئ، إن كنت تفكر في إمتهان كتابة المحتوى، فعليك أن تخطط من الآن لتطوير ذاتك في هذا المجال، بحيث تصل إلى درجة الإبداع والإحترافية وذلك لكي تتفوق على منافسيك، يمكنك عمل ذلك من خلال إمعان النظر في الخطوات التالية:

كَمُسْتَقِلٍ، كَيْفَ تُبْدِعُ وتَتَنَافَسُ فِي مَجَالِ كِتَابَةِ المُحْتَوَى؟

  •  أن تتعلم قدراً مناسباً من قواعد اللُّغة العربية حتى لا ترتكب جرائماً لُغوية كبيرة مثل التي أقوم بها أحياناً في مدونتي هذه. 🙂
  •  أن تقرأ كثيراً في مجالات عديدة لكي تعمق من ثقافتك بوجه عام، وأن تحفظ قدراً من القرآن الكريم، وأن تحفظ قدراً لا بأس به من الأشعار العربية من مُختلف المدارس والعُصور.
  • أن تُجيد مهارة السَّرد والوصف والتصوير وذلك يأتي من خلال قراءة الرِوايات وخاصَّة الرِوايات الحَديثة التي تعتمد على نوعية من السرد يُفضلها الشباب لسلاستها ولاتفاقها مع واقعهم مثل كتابات دكتور أحمد خالد توفيق على سبيل المثال لا الحصر.
  • أن تتعلم كيف تكتب لزوار المواقع الإلكترونية من خلال كتابة محتوى مبنى على معلومات ذات قيمة عالية لكنها تقدم بأسلوب سهل وبسيط ومبهج للنفس من خلال ربط الكلمة بالصورة، والصورة بالمعلومة من أجل إمتاع العقل والبصر.
  • أن تتعلم أيضاً قدراً من التصميم على برامج الجرافيك المختلفة وذلك لإضافة المؤثرات البصرية على المحتوى الخاص بك ويعتبر هذا قيمة مضافة تحقق لك نوعاً من التميز الذي يمكنك من التغلب على منافسيك في هذا المجال.
  • أن تتعلم قدراً مناسباً من التسويق عبر محركات البحث واختيار الكلمات الدليلة المناسبة وكيفية وضعها داخل المقال وهذا الإجراء يعتبر قيمة أخرى ستضاف إلى مهاراتك بلا ريب.
  • أن تتعلم كيف تنشر على المدونات بنفسك حيث أن معظم رواد الأعمال الذي يطلبون كتابة المحتوى ليس لديهم الوقت في كثير من الأحيان لأن ينشروا بأنفسهم، فحاول أن تتعلم ما يريح عميلك إلى أقصى درجة.
  • أن تحسن مستواك في اللغة الإنجليزية حتى تطور من مستواك في عملية البحث عن المصادر التي تمكنك من كتابة مقال جيد.
  • أن تتعلم مهارة البحث عبر جوجل وذلك لكي تضيف لمحتواك معلومات موثوقة وصوراً عالية الجودة.
  • أن تتعلم مهارة التفاوض والإقناع والكتابة التسويقية لكي تستخدمها داخل مقالك (من فضلك راجع هذا المقال الذي يتحدث عن هذا النقطة بالتفصيل)

كَصَاحِبِ مَشْرُوعٍ، كَيْفَ تَطْلُبُ خِدْمَةً كِتَابَةِ مُحْتَوَى لِتَحْقِيقِ الهَدَفِ الَّذِي تُرِيدُهُ؟

  •  لا تعتمد فقط في تقييم الكاتب على ما يكتبه في ملفه الشخصي من مهارات ولا إلى نسبة التقييمات السابقة التي حصدها من أصحاب مشاريع سابقين، ففي كثير من الأحيان المعلومات التي يكتبها المستقل عن نفسه مبالغ فيها وأن تقييم من سبقوك يعتمد فقط على مدى خبرتهم ومجال عملهم الذي حتماً يختلف عن مجالك في جوانب كثيرة.
  •  عليك أن تختبر كل المتقدمين لكتابة المحتوى بأن تطلب منهم كتابة مقال كعينة في المجال الذي تحدده لهم.
  •  تجنب الوقوع تحت التأثير العاطفي وألا تقبل بكاتب لمجرد أنه تملقك أو لمجرد وضعه صوراً جذابة في المقال مع إهمال المحتوى أو لأن الكتاب كتب في عرضه كلمات خفيفة الظل أضحكتك، تذكر أنك تنفذ مشروعاً ولا مجال للعاطفة أو المجاملات.
  •  كن سخياً: إذا شعرت أن الكاتب الذي فزت به متمكن وقادر على تقديم الرؤية الخاصة بك، فلا تبخسه حقه .. كن سخياً حتى يعطيك أقصى ما عنده … فإدفع بالتي هي أحسن …
  •  تعلم كيف تعتذر، حينما تراسل الكتاب لكي يكتبوا لك خصيصاً مقالاً كعينة، بطبيعة الحال لن تختراهم جميعاً، ستختار فقط الذي ترى أنه الأفضل، هنا عليك أن تراسل جميع من كتبوا لك المقال العينة وتعتذر لهم وتذكر لهم أسباب عدم اختيارهم، تلك الأسباب التي لا تجرح مشاعرهم ككتاب ، كأن تقول لهم مثلاً أنك معجبٌ بكتابتهم لكن اختيارك وقع على شخص آخر لأنه سيقوم بعمل كذا وكذا وأنه سيوفر عليَّ مبالغ كبيرة.
  •  أطلب جزئياً وليس كلياً، المقال العينة أيضاً ليس كل شيء ولا يستقيم كدليل على كفاءة الكاتب، فربما يكون الكاتب قد كتب هذا المقال بكل تركيز وأنه بعد أن تأتي إليه الكثير من الطلبات من أصحاب مشاريع آخرين سيتشتت أويقل انتباهه ولن يرسل لك العمل بالجودة التي كنت تتوقعها، لذلك حينما تطلب أطلب مقال بمقال أو على الأكثر أن تطلب مقالين دفعة واحدة، لا تطلب أكثر من ذلك إذا كنت تطمح في الحصول على محتوى جيد.
  •  لا تعقد صداقات مع المستقل قبل تسليمك للمشروع، وأرجو ألا تفهم هذه الجزئية بصورة خاطئة، كما قلت لك أنت تنفذ مهمة عملية، عليك أن تكون جاداً أثناء حوارك مع المستقل، ولا بأس من المزاح في بعض الأحيان لكن يجب أن يكون لديك القدرة على العودة إلى الصلة المنطقية التي تربط بينك وبينه، وهيَ “الصفة العملية” بلا شك.
  •  لا توالي كاتباً بعينه مهما كان هذا الكاتب متمكناً، نوع مصادرك وابحث عن جواهر أخرى من الكتاب، لا تجعل نفسك أسير كاتب بعينه وذلك لأن هذا الكاتب له ظروفه الشخصية وأنك ربما تجده اليوم ، لكن في الغد ربما ينخرط بعمل آخر، نصيحتك هذه أيضاً للكتاب، طالما ارتضيت بأن تكون مستقلاً فعليك أن تكون كذلك، لا توظف نفسك عن شخص واحد بعينه مهما كان المبلغ الذي سيدفعه لك، نوع مصادرك لأن اليوم الذي يستغني فيه صاحب المشروع عن خدماتك حتمي ولا مناص منه.

المَهَارَةُ الثَانِيَةُ: تَطْوِيرُ وَتَصْمِيمُ المَوَاقِعِ وَتَطْبِيقَاتِ الجَوَّالِ

العمل الحر من المنزل | برمجة وتطوير المدونات والمواقع وتطبيقات الجوال

العمل الحر من المنزل | برمجة وتطوير المدونات والمواقع وتطبيقات الجوال

من أسهل المهارات التي يمكن أن تطلبها كصاحب مشروع، وذلك لأنك لن توافق على العمل المقدم لك إلا بعد أن ترى جودته أولاً، وهي من أتعب المهارات على المبرمج المستقل، لأنه عليه أن يستمع ويستجيب إلى طلبات صاحب المشروع عدة مرات وفي أحيان كثيرة تكون هذه الطلبات كثيرة ومرهقة ومثيرة للأعصاب في غالب الأمر. أكثر المشاريع طلباً طبقاً لملاحظتي الشخصية على منصة مستقل هي تصميم مدونات ووردبريس وبرمجة المنصات الخدمية مثل مستقل أو خمسات وتطبيقات الجوال.

كَيْفَ تُبْدِعُ كَمُسْتَقِلٍ فِي هَذَا المَجَالِ؟

ليست لدي خبرة تقنية بهذا المجال ولكن سأتحدث من هذه الجزئية من وجهة نظر صاحب مشروع كوني تعاملت مع مطورين كثيرين من واقع امتلاكي لمدونتين على منصة ووردبريس، فمن وجهة نظري أن المطور الجيد هو:

  • الذي يحقق لي أربع عناصر مهمة في ثيم مدونتي، هذه العناصر هي: عنصر الجمال، عنصر التحكم، عنصر التمويل، عنصر التهيئة، وأقصد بعنصر الجمال هو جمال الموقع وبساطته وسهولة تصفحه، وأقصد بعنصر التحكم هو تزويدي بإمكانية تفعيل وعدم تفعيل أغلب أقسام الثيم، وعنصر التهيئة هو تحسين سرعة الثيم وخلوه من الأخطاء البرمجية، وعنصر التمويل أقصد به توفير مساحات إعلانية في مواضع مختلفة داخل الثيم بهدف زيادة تمويل المدونة لكن بطريقة لا تشعر القارئ بالضيق أو النفور من كثرة هذه الإعلانات.
  •  المطور الجيد هو الذي يكتب ملاحظاتي أولاً بأول ولا يجعلني أضطر كل مرة لتذكيره بها.
  •  المطور الجيد هوالذي يدرك أنني كمستخدم لا أفهم كثيراً في المصطلحات التقنية المتخصصة فيسهل عليَّ شرح كل نقطة بعيداً عن تعقيدات المصطلحات البرمجية.
  •  المطور الجيد هو الذي يفهم طبيعة مشروعي ويطلع على تفاصيله جيداً ويبذل جهداً في محاولة التعرف على شريحة عملائي.
  •  المطور الجيد هو الذي يقدم لي نصائح صادقة وليس نصائح بغرض الهرب من صعوبة ما أو لتحقيق منفعة مالية أكثر.

كَيْفَ تَكُونُ صَاحِبَ مَشْرُوعٍ جَيِّدٍ فِيمَا يَخُصُّ هَذِهِ المَهَارَةَ؟

  •  أن تعرف ما الذي تريده بالضبط.
  •  أن تحدد ما تريده من المطور مكتوباً.
  •  ألاتتسلم العمل إلا بعد التجربة الحيَّة …التجربة ثم التجربة.
  •  ألا تعقد علاقة ودية مبكرة مع المطور قبل التعرف على قدراته وذلك حتى لا يمنعك الحياء فيما بعد من طلبات التعديل المتكررة.
  •  كن سخياً ومتعاوناً مع المطور وأدفع له أكثر طالما أنه يتجاوب مع مطالبك.
  •  لا تطلب من المطور شيئاً خارج تخصصه، فالمطور يختلف عن المصمم، فلا تطلب من مطور ليس له خبرة بالتصميم أن يصمم لك شعار لموقعك أو مدونتك ظناً منك أن المطور عليه عمل كل شيء. وهذا ليس صحيح فالرجل مطور يا عزيزي وليس سوبرمان.

المَهاَرَةُ الثَالِثَةُ: التَسْوِيقُ عَبْرَ مُحَرِّكَاتِ البَحْثِ

العمل الحر من المنزل | تحسين محركات البحث السيو SEO

العمل الحر من المنزل | تحسين محركات البحث السيو SEO

تحسين محركات البحث أو (السيو) من أكثر الخدمات وأعلاها أجراً، فالمستقل الذي لديه خبرة حقيقية في هذا المجال يمكنه تحقيق في المتوسط 500 دولار شهرياً، ولمدة 6 أشهر نظير تنفيذ مشروع واحد. ومثل هذا النوع من المشاريع مربح للمستقل المتمرس مرهق مادياً ومضلل في كثير من الأحيان لصاحب المشروع.

هل ذكرت كلمة “مضلل”؟

نعم! هو بالفعل مضلل، وذلك لأن مثل هذه الأنواع من المشاريع تحتوي على معضلات كثيرة وذلك لأن هذه المهارة لا تعتمد في إنجازها على طرفين فقط مثل باقي المشاريع السابقة، فتصميم ثيم مدونة مثلاً يحتاج فقط إلى صاحب المشروع والمستقل ولا يعتمد المشروع على أي طرف ثالث، لكن مشروع تحسين الموقع لمحركات البحث يعتمد على طرف ثالث لا يتحكم فيه أي من الطرفين (صاحب المشروع والمستقل)، هذا الطرف الثالث هو محركات البحث الذي لا يعرف أحد بالضبط كيفية عملها ولا يمكن أن يتنبأ بالتغييرات التي ستطرأ على قواعدها أو خوارزمياتها.

كصاحب مشروع عليك أن تتأكد مليوناً في المائة بأنه لا يوجد شخص، مهما كانت خبرته كبيرة في مجال السيوSEO،يضمن لك مسك كلمة مفتاحية صعبة، نعم قد ينجح البعض لكن هذا النجاح غير يقيني مائة في المائة، لا أقول لك هذا الكلام حتى أجعلك تتجنب مثل هذه الخدمات، كيف أقصد ذلك وأنا أستخدم مثل هذه الخدمات في كثير من الأحيان، ما أقصده هو أن تتعامل مع هذه الخدمة كأنها قيمة مضافة لموقعك أو مدونتك، تلك القيمة لو نفذت بشكل صحيح بعيداً عن الغش والخداع الذي يمارسه البعض سيكون نفعها أكثر من ضرها.

ولكي أسهل عليك فهم هذه النقطة، تذكر المقولة الشهيرة للأطباء في الأفلام القديمة والتي كانوا يرددونها باستمرار بعد إجراء عملية خطيرة للبطل ” عملنا اللي علينا والباقي على ربنا” هكذا الحال في مجال تحسين محركات البحث وخاصة فيما يتعلق بالكلمات المفتاحية الشديدة المنافسة، فالمستقل يقوم بما عليه وفي النهاية النتيجة تعتمد على توفيق الله…

كَيْفَ تَنْجَحُ كَمُسْتَقِلٍ فِي تَنْفِيذِ هَذِهِ المَهَارَةِ؟

  •  الصدق والأمانة والخبرة العملية هي الضمان لبقائك في هذا المجال.
  •  لا تعد صاحب المشروع بما لا تستطيع تحقيقه، قل له أنك ستبذل أقصى جهد لتحقيق النتيجة المرجوة ولا تقل له مثلاً أنك تضمن ظهور موقعه في المرتبة الأولى خلال فترة زمنية محددة، وذلك لأنك حقاً لا تضمن ذلك وأعلم أنك تعلم هذا.
  •  أن تطلع على تحديثات محركات البحث في هذا المجال، وذلك حتى لا تؤثر سلباً على مشاريع عملائك.

كَيْفَ تَنْجَحُ كَصَاحِبِ مَشْرُوعٍ فِي طَلَبِ هذه الخِدْمَةِ؟

  •  أن تكون واقعيا وذلك بأن تعي أنك حينما تطلب خدمة مثل هذه، فإنك تطلب شيء يقع في دائرة “الاحتمالية” وليس “اليقين” فلو كان المستقل الذي سينفذ لك هذه الخدمة يملك القدرة الخارقة على وصول موقعك للنتيجة الأولى في محركات البحث في الكلمة الدليلية الصعبة التي تطلبها، فصدقني كان قد فعل هذا لنفسه، من ينفذ لك هذه الخدمة يفعل ما عليه والنتيجة ليست مضمونة ويكذب من يخبرك بعكس بذلك.
  •  لا تخضع لابتزاز البعض وتتأثر بالكلمات المعسولة من بعض منفذي هذه الخدمات، فسيقولون لك سيحتاج الأمر إلى وقت وفي الغالب يقولون 6 أشهر ولا أدري حتى الآن لماذا 6 أشهر تحديداً، لماذا ليس 7 مثلاً؟ البعض يستخدم هذه الطريقة لكي يضمن الحصول كل شهر على مبلغ من المال وما إن يصل إلى نهاية المدة المحددة وهي الستة أشهر، تجده يتعذر لك في حالة الفشل بأن محركات البحث غيرت من قواعدها وأن الأمر خارج عن إرادته.
  •  نعم مثل هذه الأعمال تحتاج إلى وقت حتى تأتي ثمارها لكن بالرغم من ذلك لا تدفع أي مبالغ إلا بعد تنفيذ المشروع كاملاً وانقضاء المدة كلها وأن تدفع المبلغ مرة واحدة بعد رؤيتك للنتيجة.

وفي نهاية هذا المقال، أود أن أذكر عزيزي القارئ بأن موضوع مقال اليوم يتعرض إلى أهم 3 مهارات واعدة في مجال العمل الحر، وليس أكثر ثلاث مهارات طلباً، الفرق بين الأمرين فرق شاسع وبين، فهناك مهارات أخرى هامة تطلب بكثرة على منصات العمل الحر، مثل الخدمات المتعلقة بالتصميم وأنواعه المختلفة والتسويق الإلكتروني بأنواعه المختلفة.

لا حجة لديك بعد اليوم، يمكن أن تتعلم أي مهارة ذاتياً من عدة مصادر، يمكنك أن تبدأ اليوم بتجربة أكاديمية حسوب مجاناً، يمكنك من خلالها تعلم البرمجة بزيارة هذه الصفحة، أو أن تتعلم التسويق عبر هذه الصفحة، أما إن كنت تريد تعلم التصميم فمن هنا.



أضف تعليق

6

تعليقات
    1. شكرا على الموضوع القيم

    1. أهلا أبو على بيك .. لنا زمن لم نتحدث سويا .. فدعنا نكمل أحاديثنا 🙂
      هل تقصد بكتابة المحتوى كتابة المحتوى العربى؟

    1. YOUSSEF

      يا لروعتك وروعة ماتكتب يا رجل . أقسم لك لو أن المقالة كتاب من صفحات لما شعرت بالملل أبداً .
      أسلوب سلس ومعلومات وفيرة أستفدته منها كثيراً .
      أشكرك وأشكرك لا تفي بحقك 🙂
      بكل أمانة: قد قرأت الكثير في مدونتك وحان لي أن أخجل من عدم شكري لك وهو أقل ما يقال فهذه المرة الأولى التي أكتب فيه رداً .
      تحياتي لك.

    1. شكرا لك اخي العزيز على مقالاتك الرائعة ..
      استمر ونحن من متابعيك دوما