كيف تستفيد من موقع موضوع كوم؟

3.6k مشاهدة

 تختلف إتجاهات الإنسان أثناء عمله على الإنترنت بصفة عامة , وبصفة خاصة المستخدم العربي إذ تذهب إتجاهاتنا بعيداً عن إثراء المعلومات والمحتوى العربي على شبكة الإنترنت , ففي أحدث تقارير أشارت بأن نسبة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت لا يتجاوز 3 % من المحتوى العالمي الموجود على الشبكة العنكبوتية والذي يضم النصوص , الوثائق , الروابط , الصور , الصوتيات والفيديوهات ..

اللغة العربية جزء من مقومات المجتمع الإسلامي , فهي أساس تكَونه وأساس نشأته , فالله تعالى أنزل القران الكريم باللغة العربية دليل على المكانة العظيمة للغة العربية عند المولى عز وجل , فاللغة العربية تشتكي أبنائها الذين لم يعطوها الإهتمام الكافي بمحاولة إثراء التراث العربي من خلال المحتوى العربي على شبكة الإنترنت , فالان نشتكي من ضغف المحتوى العربي وقلته بما لا يتناسب مع العدد الكبير جداً من المستخدمين العرب للإنترنت إذا وصل عددهم الأن 141 مليون مستخدم مقارنة بـ 90 مليون خلال العامين الماضيين , ليظهر بالأذهان مشكلة عجز المحتوى العربي عن التوسع والإنتشار خلال السنوات الكثيرة الماضية ولا يوجد تحسن ملحوظ في المحاولات الجدية لحل هذا العجز الذي يوحي بعجز المستخدم العربي على أثراء لغته العربية .

بنظرة عامة فسنجد بأن المحتوى الثقافي أكثر أنواع المحتوى العربي شيوعاً , فالموسيقي والألعاب أعلى المحتوى العربي طلباً على الإنترنت , بالتالي حجزت اللغة العربية المركز الثامن بين ترتيب اللغات المستخدمة في الإنترنت حيث هبطت من المركز السابع للمركز الثامن عام 2011 , فهذا يدل على المؤشر السلبي للمحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية .

المنهج الذي لم تقف عنده محاولات المستخدمين العرب والشباب المثقفين وممن لديهم الموسوعة العلمية والتقنية فبدأو بالتحرك سريعاً لسد هذا العجز وسد هذه الفجوة العميقة , فبدأو بالتحرك سريعاً لمواكبة هذا التطور السريع في الثروة المعلوماتية , حيث قامت مجموعة من الشباب العربي ذات الكفاءات التقنية والمهتمين بالثقافة في إنشاء موقع موضوع.كوم حيث يعتبر الموقع الأول على الصعيد العربي من نوعه .

موضوع.كوم هو الأول من نوعه حيث يجذب جميع المدونين ممن لديهم المعرفة والموهبة في كتابة المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية فالمجال يتسع للجميع من خلال كتابة مواضيع جديدة وحصرية و كتابة مواد شعرية ونثرية بالإضافة لقسم السيرة الذاتية ليغطي بذلك جميع مفردات اللغة العربية , كما أتاح الموقع فرصة للتعديل على المحتوى المنشور كخطوة للتعزيز من نموها وظهورها بغزارة على الإنترنت .

فمن هذا المنطلق تنافسنا في إبراز الأفكار لإنشاء موضوع.كوم وها هو الأن يعمل لخدمة جميع المتابعين والقراء العرب , فكانت البداية ليست بالسهلة في ظل السعي في طريق لم يكن يشغل بال الكثيرين من الشباب والقراء من ناحية التعلق بالمحتوى العربي على الإنترنت , فمؤشرات النجاح كنا واثقين بها بفضل الله وإن كانت لا تنصب في مصلحتنا عند التفكير في المشروع , ولكن حبنا وشغفنا وراء لغتنا العربية أعطت لنا عزيمة ودفعة إضافية للوصول بهذا المشروع لبر الأمان وإطلاق العنان لأفكاركم وتصوراتكم للتطوير الدائم والمستمر لخدمة أسرع وأكثر مصداقية لجميع متابعينا , الأن وصلنا في وقت قياسي لمعدلات قياسية في المحتوى الموجود على موضوع.كوم , ويوماً بيوم يزداد المحتوى العربي وتزداد ثقتنا بأن المستخدمين العرب لم ينسوا لغتهم وحريصين كل الحرص على إثراء الشبكة العنكبوتية بالمحتوى العربي من خلال جميع الوسائل والأدوات بما فيها العادات والتقاليد المختلفة لجميع الشعوب العربية والأنماط الحياتية المتنوعة في العالم العربي , واقع فاق كل التوقعات من حيث التفاعل والمشاركة من الجمهور العربي , فأصبح واقع يطبق اليوم وغداً وسنراه في المستقبل منيراً بخطى الماضي ومجهوداً سيشهد على عظمتة أصالة الشخصية العربية .

حيث يشكل الموقع موسوعة لموضوع.كوم التي تضم جميع أنواع المحتوى العربي , والباب مفتوح أمام الجميع للبدأ في كتابة موضوع جديد في الموقع وذلك من خلال التوجيهات البسيطة والواضحة في كيفية إستخدام الموقع , فالأن دعوة لترك إبداعك يتحدث عنك ويعزز الإبداع العربي على الشبكة العنكبوتية , لفتح المجال للمنافسة بين اللغات المستخدمة في العالم لأن لغتنا العربية ليست أقل من أي لغة على مستوى العالم , فهي لغة تشريف لمن سيعمل بها ويستخدمها في عمله من خلال أدوات البحث المختلفة .

يهدف هذا المشروع إلى توفير كافة المحتوى العربي لجميع الفئات الدراسية والبحثية من خلال تجميع المحتوى في مكان واحد ويشكل موسوعة ضخمة لإثراء المحتوى العربي مع ضمان الثقة لمحتوى المواضيع من خلال مصادرها الموثقة , بالتالي بحاجة لجهود الكثيرين والحاجة لضرورة إشراك الجامعات العربية بنشر إنتاجها العلمي من مشاريع تخرج ورسائل دراسات عليا على الإنترنت وتشجيع الشباب وطلبة الجامعات على الإسهام في إثراء المحتوى العربي الإلكتروني، إضافة إلى فتح باب التطوع والمشاركة في ترجمة مقالات مختارة من مختلف اللغات إلى العربية.

الكثير من المشاكل البسيطة التي تواجهنا يومياً يمكن الوصول لحلولها ببساطة إذا توافرت الحلول الصحيحة بالمحتوى العربي ,فمثلا يمكننا إستعراض مشكلة تواجه الكثيرين منا يوميًا , بمجرد أن يتعرض أحدنا لمشكلة أو عطل في تلفونه الجوال أو جهاز الكمبيوتر فإنه يلجأ فورا لمحركات البحث محاولا الوصول لحل المشكلة التي يواجهها , وهنا يشعر المستخدم العربي بالإحباط لعدم توفر المعلومات المفيدة والمواكبة للتطور السريع في المجال التقني في المواقع العربية المتخصصة, وإن وجدت فإنها لا تزيد عن مشاركات فردية تتحدث عن تجارب شخصية في منتديات متفرقة , والتي يصعب أو يستحيل الثقة في مصدرها أو مدى صحتها , فهنا يحتاج المستخدم العربي لوجود مواقع عربية متخصصة في حل مشاكل الأجهزة يعمل عليها أشخاص متخصصون في الصيانة, وهم على أرض الواقع متواجدون بكثرة في محلات أجهزة الاتصالات وصيانة الحاسب, وهم فقط بحاجة لنقل خبراتهم إلى الفضاء الإلكتروني بمساعدة خبراء إنشاء وتصميم المواقع.

من ناحية أخرى وليست أقل أهمية , إننا نجد أن معدل إنفاق بعض الجنسيات العربية على السياحة الخارجية هي الأعلى في العالم , و تتركز في أوروبا والمناطق السياحية في جنوب شرق آسيا , ويقول الخبراء بأن السائح الخليجي ينفق 60% أكثر من السائح الغربي بسبب قلة الوعي السياحي , وعدم قدرته على التخطيط الجيد لرحلاته السياحية , فمن زاوية معلوماتية, لا نستطيع إلا أن نربط بين خبر كهذا وبين ضعف المحتوى العربي في المجال السياحي. ففي الوقت الذي يتواجد فيه موقع عربي واحد أو اثنين أو ثلاثة على الأكثر , ولا تزيد عن كونها منتديات غير متخصصة , تتواجد تطبيقات ومواقع أجنبية عديدة تتيح للمستخدم التخطيط الكامل لرحلته ومعرفة أدق التفاصيل التي تعينه على الاختيار بين خيارات متعددة من حيث الأسعار والخدمات المقدمة والفنادق ووسائل المواصلات ومعلومات الطقس , وكل ما إلى ذلك من معلومات تفيد السائح وتضمن له رحلة ممتعة ومخطط لها جيدا على المستوى المادي .

وفي مجال العلوم البيئية , نجد أن عدم اهتمام الشعوب أو الحكومات العربية عموما بالتوعية البيئية ينعكس على المحتوى العربي على الإنترنت , ففي الوقت الذي تتسابق فيه الدول حول العالم في التوصل إلى وسائل صديقة للبيئة في مجالات توليد الطاقة وإعادة التدوير والترشيد في استهلاك الموارد الطبيعية الآخذة في النفاذ شيئا فشيئا, نجد أن هذه العلوم بعيدة تماما عن وعي وسلوك المواطن العربي على أرض الواقع وفي الفضاء الإلكتروني على حد سواء.

كذلك هو الحال في جميع المشاكل التي نواجهها في حياتنا اليومية , حيث أصبح من الصعب الحصول على المعلومة بمحتوى عربي دون البحث عن محتوى بلغة أخرى ثم ترجمتها للعربية , بالتالي يتطلب وقتاً وجهداً كثيراً في الحالات الفردية بالإضافة إلى إحتمالية عدم الجودة والإحترافية في ترجمتها لتكون المعلومة منقوصة لإفتقادها إلى المتخصصين في الترجمة والمراجعة .

مقياس الأمم يقاس بكم العلم والمعرفة التي تملكه , فمن منطلق بأن أمتنا العربية أعرق الأمم بين شعوب العالم , فإنه من واجبنا العمل على ترسيخ هذا المفهوم بين شعوب العالم واللغات الأخرى , فبداية علينا غرز هذه الروح في أطفالنا منذ النشأة وهنا ينصب الدور على أمهات كثيرات في العالم العربي وغيرهم من الأمهات على مستوى العالم , فالأم العربية كثيراً ما تبحث عن دور النشأة والتربية التخصصية وتنمية قدراتهم فلا تجد المحتوى باللغة العربية كثيراً بالمقارنة مع المحتويات باللغات الأجنبية , فمن المؤسف بأن الغالبية من الأمهات سيعانون في فهمهم لأساليب التربية الحديثة التي أوجدت حلولاً لمعظم المشاكل التي يتعرض لها الوالدين وعلى أيدي متخصصين , بالتالي سيأخذون وقتاً كبيراً للبحث والنتيجة لن تكون مُرضية , بالتالي توجب لنا الحاجة إلى الدفع بمزيد من المواضيع بمحتواها العربي عن التربية الأسرية التي ستخدم جميع أطفالنا ..

أخيراً .. محاولة الوصول لمعدلات مرتفعة من المحتوى العربي ليست صعبة كما يظنه الكثيرون , ولكنها ستأخذ كثيراً من الوقت لذلك من منطلق الواجب الواقع على عاتقنا بأن نقوم بالعمل الجاد على إثراء المحتوى العربي على الإنترنت ,  وإن التأخر العلمي الذي يعاني منه العالم العربي لا يجعل من الغريب أن ينعكس على المحتوى العربي في المجالات العلمية المختلفة , كما أن اعتماد المناهج الأجنبية في الجامعات العربية يزيد من الفجوة ويقلل اعتماد الطلاب على المصادر العربية في العلوم التي يدرسونها , إلا أن هذه الأسباب لا تعتبر مبررا لغياب الاهتمام بإنشاء المواقع العلمية العربية , وإن اعتمدت في البداية على الترجمة , فإنها على الأقل ستشكل نقطة بداية لإنتاج محتوى علمي عربي مستقل عن المصادر الأجنبية , لذلك فإن موضوع.كوم بحاجة إلى مجهود يتوجب علينا جميعاً المشاركة فيه بالتعاون مع الباحثين والمهتمين في هذا المجال من المؤسسات والأفراد والقطاعات الخاصة والمبادرات الحكومية .

إننا من منبركم موضوع.كوم نسعى لإثراء المحتوى العربي ليشكل موسوعة ومكتبة للأسر والشعوب العربية , فإذا كان عليكم أن تتعهدوا بالمشاركة والتدوين القيم للمحتوى بكافة أنواعه , فإننا متمسكين بإيدي الكثيرون من الشغوفين بحبهم للغة العربية للوصول لمعدلات تنافسية مع المحتوى باللغات الأجنبية , لنشكل حصناً منيعاً للغة العربية ومقوماتها التي ترسخت في كل منا منذ النشأة ولتعم الإفادة والمعرفة لشعوب رسخت القيم والمبادئ الأصيلة وحاربها الغزاة ولكنها أبت ذلك , لتعود أمتنا العربية شوكة قوية بزخر المواضيع ومحتواها العربي على الإنترنت , لتبقى رؤيتا هي تعزيز المحتوى العربي الرقمي إنتاجاً واستخداماً لدعم البناء والتنمية والتحول إلى المجتمع المعرفي والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والتقيد بالمبادئ والقيم المُرسخة فينا ..



أضف تعليق

7

تعليقات
    1. عمرو النواوي

      ليس لدي الكثير لأقوله ..ولكن كالعادة موضوع أكثر من رائع ويستحق النظر والبحث ومقالك هذا نواة بسيطة لجذب كل عربي – وليس الكتاب فقط – إلى إثراء المحتوى العربي، ومنه سننطلق إلى ما أوسع إن شاء الله.

    1. MG

      Salam, I like your website and wish you continuous success.
      I tried to use the Contact form, but the Captcha code/plugin does not seem to work.
      Could you please tell me which plugin you used for the Books page?I am publishing some books and it looks
      like a good solution.
      thank you in advance

    1. جوليا

      السلام عليكم….
      موقع موضوع رائع ويستحق الاشادة. ولكن كيف يكون محتوى الموقع مبني على جهد وعرق الاخرين. الناشرة الموجودة ضمن فريق العمل بإسم ناتاشى عيسى كل مواضيعها (49 موضوع) انا من كتبتهم من خلال تعاقدي معها على موقع الاوديسك. وكنت مصرة على تقديم محتوى جيد لها، ولكنها في النهاية خدعتني ولم تدفع لى مقابل هذه المقالات. من فضلكم اعرف ان الحق عندكم لم ولن يضيع وإلا فما قيمة الهدف من الموقع (وهو نبيل) ان كان يقوم على مجهود الاخرين بلا مقابل. انتظر ردكم الكريم برد الحق لصاحبه.

      1. عزيزتي جوليا
        ليس لي علاقة بهذا الموضوع ولا أعلم تفاصيله، هذا المقال دعائي للموقع وهذه المقالة مدفوعة الاجر، بالرغم من ذلك أضم صوتي لصوتك في المطالبة بحقك، وأناشد مشرفي الموقع لحل مشكلتك، وأي مساعدة يمكنني تقديمها لك فأرجو أبلاغي بالوسيلة ولن أتأخر
        تحياتي

    1. عثمان عبدالرحمن

      موقع رائع اتمنى لكم التقدم لتحصل نهضة

    1. Rabî Jlassi

      اذا هو موقع رائع لمذا يقولون انهم يدفعون مقابل مادي ولا توجد وسيلة دفع في الموقع

كورس فلونت متاح الآن