كلمات في الحب تجذب الناس إليك | معلومات من علم النفس

42.2k مشاهدة

حينما أقول كلمات في الحب لا أقصد فقط تلك الكلمات التي يتغزل بها المحبوب في محبوبته, بل أقصد كل الكلمات التي تخرج من قلبك بحب لمن أمامك سواء أكان هذا الذي امامك قريب أو صديق أو حتى شخص لا تعرفه, في هذا المقال سنتعرف بإذن الله على السر الذي سيجعل كل الناس تحبك وتقدرك وتحترمك, هو سر واحد فقط, يمكن تلخيصه في عبارة واحدة فقط لا أكثر ولا أقل, لكن قبل معرفة هذا السر أو بالأحرى هذه العبارة, ارى أنك بحاجة الى تمهيد لكي تقتنع بالسر ولكي تفهم ما المقصود بعبارة كلمات في الحب, فهيا بنا نتعرف في البداية على الدكتور أحمد عبد العظيم منصور وسر الحكمة الذي تعلمها من المجانين والتي جعلته يجذب قلوب كل من يعرفه عن كثب.

كلمات في الحب

كلمات في الحب

في ايام الجامعة الخوالي, كان أحمد عبد العظيم منصور مثله مثل معظم الطلبة في سنه فقبل أن يتوب الله عليه, كان ثلاث أرباع حديثه مع أقرانه منصب على البنات والحديث عن جمالهن ورقتهن ومفاتنهن, وكان الحديث بينهما يبدأ رهواً حينما يبوح كل شخص لرفيقه بأسراره الغرامية ومغامرته العاطفية ثم ما يلبث ان يزداد الحديث سخونة وتتصاعد حدته حينما يسأل سال منهم رفاقه سؤال جدلي من شاكلة ” من هي أجمل بنت في كلية أداب؟” فشخص يقول فلانة وثان يخالفه الرأي و يقسم أنها فلانة, وثالث متدين يجزم بأنهما على خطأ وأن فلانة هي الأجمل لأنها مؤدبة ومحتشمة, ولأن الجمال عملية نسبية وكل شخص يدركه طبقاً لرؤيته هو لذا فقد كان الحوار يحتد أحياناً بينهم الى درجة تقل قليلاً عن درجة الغليان, ولا تتعجب من تفاهة العقول عزيزي القارئ فقد أخبرتك في بداية المقال أن هذا “قبل أن يتوب الله عليهم

وفي يوم من الايام و بعد انتهاء اليوم الدراسي, كان أحمد في طريقه الى المنزل بصحبة بعض الأصدقاء ودار بينهم حديث مثل الذي تم ذكره في الفقرة السابقة, وبينما هم يعبرون إحدى الشوارع فاذا بشخص يقطع عليهم الطريق مشيراً اليهم بيده مستوقفاً, وحينما لم يستجيبوا له, أخرج الرجل الغريب من جيبه صفارة تشبه تلك الصفارات التي يستخدمها حكام مباريات كرة القدم, ورح ينفخ فيها بقوة وحزم وكانه يحذرهم من خطر داهم يوشك أن يقع بهم, كان هذا الرجل يرتدي بدلة كاملة إلا أنها كانت بالية و رثة لحد ما, ويبدو من  مظهره أنه شخص “مجذوب” وهي كلمة عامية مصرية مرادفة لكلمة “مجنون”.

بعد ان انصاع الشباب لأوامر الرجل وتوقفوا على قارعة الطريق, راح نفس الرجل يتلفت يمنة ويسرة وهو ينفخ في صفارته ويصيح قائلاً” يالله بسرعة من هنا” ” جالك كلامي ….” ” اوقف واركن على جنب يا بن ال…..” وراح يشتم سائقي السيارات بأبشع الشتائم, المهم أن هذه الشتائم لم تعصب السائقين لأن هؤلاء السائقين لم يكونوا موجودين أصلاً, حتى السيارات المخالفة لقانون المرور لم تكن موجودة ايضاً بل كان كل هذا الزخم من صنع خيال هذا الرجل المسكين, وبعد أن انتهى من تسيير حركة المرور التي لم تكن موجدة إلا في خياله, سمح لأحمد واصدقائه بعبور الشارع والحمد لله بلا شتائم هذه المرة اللهم إلا من بعض الالفاظ التي كان يتمتم بها والتي لم تكن مفهومة.

في الأيام الخوالي, كانت رؤية مثل هؤلاء الأشخاص تضحك احمد كثيراً وتسليه, حتى أنه كان عندما يلمح شخص منهم من بعيد كان يتعمد المرور بجواره لكي يتندر عليه وينسى مشقة اليوم الدراسي, وكان أحمد يضع في حسبانه ان لا يكون هذا الشخص “المجذوب” عدواني حتى لا يضربه “بدبشة” أو “حجر” أو اي اله حادة.

من خلال ملاحظة أحمد لهؤلاء الأشخاص, أكتشف أن معظمهم كان يتقمص شخصية محددة لا يحيد عنها أبداً طوال حياته, فمنهم من كان يتقمص دور ضابط الشرطة, ومنهم من كان يتقمص دور الدكتور الجامعي ومنهم من يتقمص دور رئيس البلاد وولي النعم, ومنهم من تأخذه الجلالة الى ابعد مدى ويتقمص دور الأنبياء والصالحين فتجد منهم من يعتقد انه موسى أو انه المسيح أو أنه المهدي المنتظر, وآخرون ايضاً يتقمصون دور التجار ورجال الأعمال الذين يمتلكون اشياء لا يمتلكها أكبر أثرياء العالم حتى أن احدهم ذات مرة قال لأحمد مفتخراً ومهدداً في نفس الوقت “أنت متعرفش أنا مين,,, أنا يا أستاذ صاحب أكبر مزرعة حشرات في مدينة نصر

بعد مرور كل هذه السنوات لم يعد أحمد يضحك على هؤلاء المساكين, لأنه درس علم النفس وحصل على أعلى الشهادات فيه, وعرف جيداً السبب الحقيقي وراء تصرفاتهم التي تبدو للكثيرين أنها مضحكة ومدعاة للتندر, يقول الدكتور أحمد:

لم يقدم لنا العلم الحديث تفسيراً قاطعاً للأسباب التي تؤدي الى الجنون, لكنه أستطاع ان يوضح لنا ماهية العالم الذي يعيش فيه المجنون, فالمجنون يعيش في عالم من صنعه هو, عالم هو عن راض, ففيه يجد نفسه ويجد من يقدره, فيه يمتلك ما لم يستطيع امتلاكه في عالم الواقع, فهو يملك قصر على القمر, ويملك الجيوش, ويملك جبال من ذهب وفضة, وله من الجواري المئات, في عالمه هو نبي, وملك, ومهدي منتظر, لا أقول أن كل شخص لم يتمكن من تحقيق حلمه يصاب بالجنون لكن أقول أن كل شخص أصيب بالجنون كان له قبل أن يجن حلم أو أمل يريد تحقيقه ويخفيه في نفسه عن الناس لكن اليوم يصرح به بلا حياء أو خجل أو تحفظ لأنه ببساطة لا يعرف معنى الحياء أو الخجل أو التحفظ.

والحقيقة أن المجنون هو بشر مثله مثل أي شخص سوي, فكل واحد فينا بداخله عالم من صنعه هو, فكل شخص فينا يحلم بأن يكون غني وصحيح البدن ومحبوب من كل الناس, ومنا أيضاً من يتمنى أن يكون في مثل شهرة ميسي وفي نفس وسامة روميو وفي نفس ذكاء بل جيتس, لكننا نختلف عن المجانين في أننا لدينا القدرة على التحكم بهذا العالم القابع فينا, نحن نصنع عالمنا الخيالي داخلنا ثم نخفيه في النفوس الى أن يتجسد ويصبح حقيقة, لأننا قبل تحقق أحلامنا نخجل من التصريح بها لأي احد حتى نتجنب التهكم والسخرية, اما المجنون فلا يستطيع أن يخفيه بل يعيشه ويتقمصه وكأنه حقيقة.

يقول ديل كارنيجي في كتابه “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس” أن كل شخص فينا يبحث عن تقدير الذات, ويبحث عن مكانة ودور اجتماعي بارز, ونحب من يقدرنا ونكره بشده من ينتقدنا حتى ولو بشيء حقيقي فينا, لأننا ببساطة مخلوقات يغلب عليها العقل العاطفي أكثر من العقل المنطقي, فحتى المجرم دائماً ما يبرر جرائمه بشيء سامي حتى يريح ضميره ومع مرور الوقت يصدق هذا التبرير ويفعل ما يفعله وهو مرتاح الضمير حتى وإن كان ما يفعله هذا مخالف للقيم الدينية والاجتماعية. مما  سبق نستطيع أن نجيب ببساطة عن السؤال الذي بدانا به هذا المقال

ما المقصود بعبارة كلمات في الحب وسر جذب قلوب الناس إليك؟

تعلم فن الإتيكيت كيفما يروق لك أن تتعلم, تعلم الشعر وقل كلمات في الحب لمن حولك, لكن عليك أن تدرك أن هذه الكلمات لن تجدي نفعاً إن لم تخرج من قلب صادق محب, حب من أمامك أولاً لأنه من خلق الله, ثم بعد ذلك قل اي كلام حتى ولو كان غير منمق, وأعدك أن من امامك سيشعر به وسيعلم لا محالة أنك تحبه وتقدره.

السر الذي يجعل الناس تحبك هو أن “تقدر كل الناس” ولكي تقدر كل الناس عليك أن تحب كل الناس, أن تجعل كل من حولك يشعر “بقيمته” ويشعر أنك تحبه, لأن الناس كلها حتى المجانبين منهم والمجرمين يحبون من يقدرهم ولكي تقدر كل الناس عليك أن تثني على محاسنهم وتغض الطرف عن مساوئهم, عليك أن ترى الجمال الكامن داخل كل شخص فيهم, فلا تسخر ولا تتعالى ولا تتكبر, أجعل كل شخص يقابلك يشعر بقيمته وأهميته في العالم, وطالما أنك أحببت الناس وقدرتهم فبالتالي:

1- ستتسامح معهم

2- ستجاملهم بلا نفاق, لان النفاق هو عبارة عن كلمات تقولها وانت غير مؤمن بها, أم المجاملة فهي كلمات صادقة أنت مقتنع بها لأنك تقولها عن حب.

3- لن تنقدهم لان النقد لا يصلح عيوبهم بل يجبرهم على تبريرها

4- لن تتعصب عليهم لأن تعصبك سيخلق تعصب مضاد.

5- لن تجادلهم لتثبت لهم خطائهم وتهزمهم لان الناس لا يقتنعون ابداً أنهم على خطأ ولا يقبلون الهزيمة

 في النهاية عزيزي القارئ عليك أن تعرف أن حب الناس مهارة لو تعلمتها وطبقتها في حياتك لتمكنت من تحقيق كل ما تتمناه في الحياة , فحب الناس نعمة تمكنك من الحصول على الوظيفة المرموقة لأنك ببساطة تسطيع أن تكسب المعارف التي ستوصلك اليها وتمكنك من انتزاع حب صاحب العمل أيضاً, ستساعدك أيضاً على بلوغ الحياة الاسرية السعيدة لأنك ببساطة ستستطيع كسب قلوب والديك زوجتك وأولادك وكل اقاربك, وسيكون بمقدورك ايضاً كسب المال لأنك ببساطة ستكسب ثقة الناس واحترامهم, وستكسب أيضاً قلب الفتاة التي تفكر في الارتباط بها…

أم لا تفكر في الزواج الآن؟



أضف تعليق

9

تعليقات
    1. للحب لغات أخرى….تعرف عليها

      […] اقرأ أيضاً “ كلمات في الحب تجذب الناس إليك“ […]

    1. عبدالرحمن (لقمان الحكيم)

      شكرا انا احببت ان اكون محبوبا انشاء الله

    1. المجاملة تفتح لك القلوب المغلقة فكيف تستخدمها بحكمة؟

      […] من ضمن السلوكيات التي تكسبك محبة الخلق (الكاريزما), وحينما تستخدم بحكمة فإنها تفتح لك الأبواب المغلقة في […]

    1. محمود سامى

      بجد انت رائع يا استاذ حسن

    1. المجاملة تفتح القلوب المغلقة

      […] من ضمن السلوكيات التي تكسبك محبة الخلق (الكاريزما), وحينما تستخدم بحكمة فإنها تفتح لك الأبواب المغلقة في […]

    1. yasser

      أن أحبك فى الله

    1. Mehdi

      أنتا ممكن أن تلقب بي الكابتن الآنه أنتا جد رائع يا أستاد

كورس فلونت متاح الآن