هل يمكنك نشر وبيع كتابك الإلكتروني على مدونتك العربية؟

8433
مشاهدة

العرب لا يقرأون…

العرب لا يشترون كتباً

العرب يشترون فقط أقمشتاً وحلياً وسمناً وعسلاً

هذه العبارات كنت اسمعها مراراً وتكراراً ممن سبقوني إلى عالم التدوين.. والحق أقول أنني ظللت أسيراً لتلك المقولات السلبية لمدة زمنية ليست بالقليلة… إلى أن اضطرتني الظروف لنشر إحدى كتبي بمقابل مادي على صفحات هذه المدونة.. وهو كتاب “الطريقة الحصرية لحفظ الكلمات والعبارات الإنجليزية

المكاسب المادية التي حققتها مدونتي من مبيعات هذا الكتاب في ثلاثة أشهر فاقت ما حققته  من إعلانات ادسنس في عامين.. وما حققته من أرباح نظير مبيعات إحدى كتبي المنشورة ورقياً في ثلاثة سنوات..

تخيل معي عزيزي القارئ.. كتاب واحد فقط .. بسعر زهيد جداً (5 دولارات), يبيع في ثلاثة أشهر أكثر مما باعه كتابي الورقي في ثلاثة سنوات.. علماً بأنه لم يكلفني في نشره  سوى قيمة تصميم الغلاف… ولم أقم بعمل أي حملات دعائية له حتى الآن.

النجاح الذي حققه كتابي هذا جعلني أسخر من الذين لقنوني ما ذكرته آنفاً من عبارات سلبية ولكي أكون صادقاً معك عزيزي القارئ فأنا لم أسخر منهم فقط بل سخرت من نفسي أيضاً.. سخرت من نفسي لأنني صدقتهم واستسلمت لما أملوه علي بدون تجربة منى أو اختبار أدركت في نهاية المطاف أن المشكلة لم تكن في القارئ حينما لم يقرأ… بل في الكاتب الذي فشل في اقناعه بما كتب.

أدركت أيضاً أن لا فرق بين العربي وغير العربي, فالعربي مثله مثل الأمريكي والبريطاني والموزمبيقي .. يشتري إذا ما كانت لديه حاجة ملحة للشراء, وأنه حينما يقرر أن يشتري فإنه يسعى لاختيار الأفضل.. أدركت أيضاً أن:

1- العربي يشتري عندما يثق

والثقة لا تبنى في ليلة وضحاها, ولا تأتي من فراغ.. فلابد أن تبنيها أنت بنفسك شيئاً فشيئاً, يوماً بعد يوم, لابد أن تبين لقارئك تمكنك مما تكتب.. لأبد أن تبرهن له على أمانتك.. يجب أن توضح له أن كتابك يحتوي على قيمة ما, يحتوى على رؤيتك الخاصة, وأنك لا تقدم له معلومات مقلدة أو مقتبسة بلا رؤية أو وجهة نظر جديدة.

اقرأ أيضاً:   قصص واقعية...كيف ربحت 4 مليون دولار في عام واحد. قصة انتصار أماندا هوكينج على الشيطان

2- العربي يشتري حينما يحترم

اهتمامك بشكل الكتاب لا يقل أهمية عن اهتمامك بمحتوى الكتاب, فعليك أن تحترم قارئك, يجب عليك أن تقدم له كتاباً منسقاً, مرتباً, جيد التصميم, على قارئك أن يدرك أنك لا تسعى للربح منه فقط, بل عليه أن يدرك أنك تسعى أيضاً لإفادته ونجاحه.

3- العربي يشتري إذا اطمئن

معظمنا نحن رواد الإنترنت قلما تجد شخص فينا لم يتعرض لعملية نصب واحدة أثناء تعامله مع أشخاص آخرين في العالم الافتراضي, فالكثير منا نصب عليه واشترى اشياء أتضح له بعد ذلك أنها متدنية القيمة وقليلة الجودة, منا من يستطيع أن يصرح بذلك, ومنا من يخفي ذلك خجلاً أو خزياً, من أجل هذا عزيزي الكاتب عليك أن تضع هذه التجربة السلبية في ذهنك, عليك أن تدرك أن الذي يفكر في شراء كتابك تسيطر عليه مخاوف التعرض لعملية نصب جديدة, لذا وجب عليك أن تزرع الاطمئنان في قلوب قرائك, لأبد أن تقدم لهم دليل أمانتك وتمكنك وجودة أعمالك, لأبد أن تثبت لهم أن كتابك ماركة مسجلة وليست بضاعة من طينة Made in China. أنا عن نفسي وفرت فصلاً من الكتاب بدون مقابل للقراء, فماذا عنك أنت؟

عليك أيضاً أن تزيد في طمأنة القارئ وتبالغ في ذلك ولا لوم عليك, اقطع له العهد بأنك سترد له كامل المبلغ الذي دفعه إن لم يعجبه الكتاب, وكن صادق مع نفسك في هذا الوعد, لا تخشى أن تتعرض أنت لعملية نصب من القارئ, فالأغلبية من قرائك خيرين وأصاحب ذمة, والقلة القليلة هم دون ذلك. فكن إيجابي وفكر في الإيجابيين فقط.

وعدك هذا الذي قطعته على نفسك له جانب إيجابي أخر, فهو يحصنك من شبة الكسب الغير حلال, فقد تكون أنت مقتنع بجودة الكتاب, لكن في الحقيقة قد يكون غير ذلك, لذا قد يشعر المشتري أنه تعرض لغبن منك, لذا وجب عليك أن تحصن نفسك بوعد كهذا.

اقرأ أيضاً:   7 عوامل جذب تشجعك على خوض التجارة الرقمية

4- العربي يشتري عندما يقتنع

لأبد أن تقنع القارئ بتمكنك وقدرتك في المجال الذي تكتب فيه, ولكي تحقق ذلك عليك تهتم بما تنشر على صفحات مدونتك, لأبد أن تكون ماهراً في كتاباتك إلى أقصى درجة, فالقارئ يحكم عليك من خلال تدويناتك وأعمالك المنشورة مجاناً على مدونتك, فمن خلالها يتعرف على اسلوبك, أفكارك, رؤيتك وإمكانيتك.

وأنت عزيزي القارئ.. إذا كنت تخطط لنشر كتابك على صفحات مدونتك, عليك أن تحترم قارئك, ولكي تحترمه عليك أن تحبه, ولا يمكن أن تحبه إلا إذا أحببت عملك أولاً, فأنت حيما تحب قارئك تخرج له أروع ما عندك, وحينما تخرج له أروع ما عندك سيشعر بأنك تقدره وتحترمه, ساعتها سيثق بك أكثر, سيقتنع بك أكثر, باختصار سر نجاحك هو أن “تحب”

أن تحب نفسك

أن تحب ما تكتب…

أن تحب من تكتب لهم…



شاركها
حسن محمد
 

مترجم فوري، عمل لدى العديد من كبرى الشركات والمنظمات العالمية من أهمها شركة تيتان الأمريكية، بي سي آي اليابانية وشركة قطر للبترول القطرية، شرع في التدوين في عام 2008 كهواية ومع مرور الوقت اكتسب خبرة في مجال التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية copywriting ومن ثم تحولت الهواية إلى مهنة مستقلة تهدف إلى تقديم الجودة والاحترافية في مجال التسويق الالكتروني وبخاصة في مجالي التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية، يعمل معه الآن فريق عمل محترف من المترجمين والمسوقين الإلكترونيين.

من فضلك انتظر قليلاً ريثما يتم تحميل التعليقات 9 تعليق