التدوين في مواجهة التأثير الإعلامي السلبي…دعوة للتدوين

6550
مشاهدة
حصان طروادة
عادتاً حينما يطرح شخص قضية ما أو جهة نظر معينة فإنه يتبع طرحه بمثال وذلك ليسهل على المتلقي فهم وجهة نظره أو قضيته وغالباً ما يقول ” إليك المثال التالي” ثم يتبع هذه العبارة بالمثال الذي في الغالب ما يتكون من أيقونات سهلة وبسيطة , أيضاً قد يكون هذا المثال عبارة عن قصة حقيقية وقد يكون قصة من نسج الخيال, أما أنا في هذا المقال أجد نفسي مضطراً لأن أذكر المثال أولاً ثم بعد ذلك أذكر العبارة التالية ” ما قلته سابقاً كان مثالاً”سكان حي( إليوث) الضخم الواقع في الضاحية الشمالية من ولاية ( أتهاوا) مشهرون بولعهم بكرة القدم الأمريكية ولع قد يصل إلى حد الجنون, لهذا السبب عندما تم انتخاب السير (ريليدونت كير) عمدة لولاية أتهاوا قرر إقامة مباراة ودية بين أكبر فريقين في الولاية, وهما فريقي: (ريد هل وبلاك أنجل).

ومن لا يعرف من هو السير (ريلدونت كير) أقول له أن هذا الرجل يعتبر من أمهر لاعبي كرة القدم الأمريكية وأشهرهم على مر التاريخ وهذا يفسر سبب اختياره لمباراة كرة قدم لتكون بمثابة احتفالا بنجاحه في الانتخابات, وهذا الأمر وللوهلة الأولى قد يبدو عادياً ولا غرابه فيه لكن الغريب هو أن هذا الرجل لم يكن يريد لهذه المباراة أن تخرج بصورة تقليدية مثل أي مباراة تقليدية بل أرد أن يضيف إليها نوعاً من التشويق الممزوج بالكوميديا.

من أجل هذا  أجتمع هو واللجنة المشرفة على المباراة ووضعوا عدة شروط وقواعد شاذة وغربية عن قواعد اللعبة, هذه الشروط حينما تم الإعلان عنها في وسائل الإعلام  أحدثت ضجة بين الناس, وأصبحت هذه المباراة بقواعدها الغريبة حديث الساعة, فلا يلتقي اثنان إلا ويكون محور حديثهما عن هذه المباراة الغريبة المزمع إقامتها في ولاية (أتهاوا) , لدرجة أن حصيلة الأرباح التي حققتها حكومة الوالية من بيع تذاكر المباراة ومن شركات الدعاية والإعلان قد جاوزت المليار دولار في غضون أسبوع واحد فقط  من تاريخ الإعلان عن موعد المباراة.

وإليك مجمل الشروط أو القواعد التي اتفق عليها أعضاء اللجنة المشرفة على المباراة:

– أن تبدأ المباراة الساعة السادسة صباحاً وتنتهي في نفس الوقت من اليوم التالي (أي أن زمن المباراة يوم كامل)
– أن تعلب المباراة بدون حكام على أن يكون الجمهور هو الحكم, لذا على كل فرد من الجمهور أن يحمل معه كمية كافية من ثمار الطماطم ليلقي بها على اللاعب الذي يرتكب خطأ ضد أي لاعب من الفريق المنافس.
– أن تلعب المباراة بدون خطي المرمى. (خط المرمى في كرة القدم الأمريكية يساوي المرمى في كرة القدم العادية)

وبالفعل على هذه الشروط أقيمت المباراة, وبعد أربعة ساعات من اللعب المتواصل حدث شيء عجيب  …

عزيزي القارئ عذراً, سأتوقف عند هذا القدر من القصة على أن أكملها إنشاء الله في نهاية هذا المقال, وتوقفي هنا ليس لأي شيء آخر سوى لأمر هام, فقد وجدت في قصة هذه المباراة تشابه كبير بين التدوين بوضعه الحالي والإعلام التقليدية.

لا ينكر أحد أن التدوين يمكنه أن يكون أداة حيوية وفعالة في وجهة الإعلام السلبي لكن ما نقصده هنا هو التدوين الاحترافي وليس التدوين العشوائي الذي ليس له هدف أو خطة واضحة, نعم… التدوين قد يصنع الفرق وقد ينتصر على التأثير السلبي لوسائل الإعلام التقليدية بقنواتها الجبارة وميزانيتها الضخمة, فالتدوين الاحترافي أشبه بحصان طروادة الذي به يتم اختراق سلبية الإعلام التقلدي وإجباره على السلوك بإيجابية.

فالتدوين العربي في الوقت الحالي  أشبه بمباراة كرة القدم التي أقيمت في ولاية أتهاوا, فهو بدون خطي مرمى ” هدف” وبلا حكام ” نقابة أو جمعية لحماية المدونين” وطالما أنه بدون هدف وبدون حكام إذاً فإنه عشوائي. ولا أعيب في التدوين أو المدونين العرب حينما أقول ذلك, فإن عشوائية التدوين في هذا الوقت أمر طبيعية بل وصحي. فأي علم جديد, أو أي نهضة حضارية دائماً ما تبدأ بصورة عشوائية ومتخبطة ثم تدريجياً تسير في نظام ثابت له قواعده وأصوله, فكرة القدم حينما بدأت لم تكن بالصورة التي هي عليه الآن فقد كان الملعب أصغر والمرمى كان بقائمين فقط وبدون شباك أو عرض وعدد لاعبي كل فريق كان 28 لاعباً بدلاً من 11 ثم مع مرور الوقت قننت اللعبة وأصبح لها قواعدها الثابتة التي تسير وفقها كل دول العالم.

اقرأ أيضاً:   9 مزايا جعلتني أعيد نشر أعمالي على منصة أسناد للنشر الرقمي

أيضاً حينما بدأت الثورة الصناعية في أوربا بدأت بصناعات بسيطة وساذجة حتى أن أول سيارة تم صنعها كانت مدعاة إلى الضحك وربما السخرية ثم شيئاً فشيئاً تم تطوير هذا الشيء الساذج  حتى وصلنا اليوم إلى البرادو, والبي إم. وكذلك الحركات الفلسفية في بداية النهضة الإسلامية بدأت بفرق كلامية وسفسطة وجدل عقيم ثم مع مرور الوقت أصبح لها أصول ونظم ومن ثم بزوغ الفلسفة الإسلامية التي أسهمت في تطور العلوم الإسلامية ومنها الفقه.

أيضاً التدوين كونه أداة أو تقليعة إعلامية جديدة فمن الطبيعي أن يبدأ عشوائيا لكن مع مرور الوقت سيصبح له نظام يسير وفقه وأطر لا يخرج عنها إلا بالقدر الذي يسهم في تطويره, لكن الوقت لن يحدث التغيير من تلقاء نفسه, فعلى المدونين أن يتكاتفوا فيما بينهم ليضعوا نظام تسير في ظله المدونات العربية وبه أيضاً يتم حماية المدونين وأفكارهم من التحرش الأمني أو من السرقات الأدبية, أيضاً عليهم أن يضعوا قواعد وأصول للتدوين تجعله وسيلة إعلامية مستقلة عن أو وسيلة إعلامية أخرى, أيضاً يجب أن يكون هناك مدونات متخصصة في نقد ما ينشر على صفحات المدونات المختلفة وهذا الشيء سيسهم في تحسين المحتوى ومن ثم استقطاب الناس وجذبهم إلى المدونة أكثر من المجلة أو الجريدة أو القناة.

هذا بالنسبة للمدونات كيفاً أما إذا تناولنا المدونات العربية عدداً فقد يظن الكثير منا أن المدونات العربية المتناثرة على صفحات الإنترنت  قد زاد عددها وفاض عن الحد الطبيعي, وهذا بالطبع ليس صحيح,فعدد المدونات العربية لا يزال قليل جداً, فمن وجهة نظري التدوين لن يتقدم ولن يتطور إلا حينما يكون لأغلبية الشباب مدونات خاصة بهم ينشرون فيها أفكارهم وخبراتهم وخواطرهم.

لماذا أقول بضرورة أن يكون لكل فرد فينا مدونة؟,
فكما نعلم أن جميع الدول العربية تعد برامج ومشاريع من أجل تشجيع الشباب على القراءة, وكم سمعنا في كثير من البرامج التليفزيونية أن الشباب العربي عازف عن القراءة, ويعلل البعض ذلك بارتفاع سعر الكتاب أو بانشغال الناس بقوت يومهم, أو أن الشباب يحصل على المعلومات التي يريدها من التلفزيون ومن الإنترنت وكأن العرب هم الوحيدون المنشغلون بقوت يومهم أو هم الوحيدون الذين يستخدمون الإنترنت, فكل شعوب العالم مشغولة بقوت يومها كما أنهم يستخدمون الإنترنت مثلنا تماماً بل وأكثر منا, وسعر الكتاب في أوربا وأمريكا أغلى بكثير من أسعار الكتب عندنا وبالرغم من ذلك فإن شعوب الغرب تقرأ أكثر منا.  لم يذكر لنا أحد من أصحاب الياقات البيضاء السبب الحقيقي لعزوف الشباب العربي عن القراءة.

السبب يا سادة  واضح وبسيط, وهو أن الشباب العربي لا يقرأ لأنه لا يشعر بقيمة أو هدف أو فائدة من وراء القراءة, فما الذي سيحققه من منافع إذا ما قرأ وتثقف وهو يعلم أنه في أخر الأمر لن يحصل على عمل ولن يتلقى أي مردود مادي أو معنوي من وراء القراءة وتعب الرأس.

فالطبيعة الإنسانية دائماً تسعى لتحقيق المنفعة, فحينما يؤدي أي شخص عمل ما فإنه يؤديه إما للحصول على منفعة مادية أو معنوية أو عاطفية. فالشاب الذي يمارس رياضة كمال الأجسام يتحمل التعب والآلام من أجل تحقيق المنفعة التي يريدها وهو جسم رياضي يجعله متميزاً بين أفراد المجتمع, والفتاة التي تهتم برشاقة جسما وتحافظ على ممارسة حمية شاقة إنما تفعل ذلك من أجل تحقيق الرضا الداخلي ومن أجل النجاح المهني والأسري.

لا تقولوا للشاب العربي أقرا بل يجب أن ندعوه إلى التدوين, فهو حينما يدون سيقرأ لا محالة, وإذا سئلنا بعد ذلك لماذا علي أن أدون يجب أن نخبره بأن التدوين مفيد ومربح مادياً ومعنوياً.

اقرأ أيضاً:   أهم 10 دروس تعلمتها من ثورة 25 يناير

هل التدوين مربحاً حقاً؟
حينما نذكر عبارة ” الربح من التدوين” يتبادر إلى ذهن كل واحد فينا  وسيلتين للربح لا ثالث لهما  الأولى هي الإعلانات والثانية هي التجارة الإلكترونية, ومع أن هاتين الوسيلتين من وسائل الربح المؤكدة إلا أن الاعتماد عليهما قد يكون مضللاً في كثير من الأحيان وذلك لأنهما تتطلبان مدون محترف ومحتوى متجدد دائماً وتحتاج إلى ميزانية ووقت ومجهود كبير أيضاً, وكثير من الناس أقدموا على التدوين من أجل تحقيق ربح عن طريق واحدة من هاتين الوسيلتين لكنهم توقفوا عن التدوين عندما فشلوا في تحقيق ربح ملموس , فحينما يضع المدون هدف خاطئ لمدونته فمن الطبيعي أن يتسلل الملل إليه ويجعله يتوقف عن التدوين, لان الهدف الخاطئ يجعله يتبنى إستراتيجية خاطئة تؤدي به في النهاية إلى لا شيء.

هناك طرق للربح كثيرة يمكن أن يحققها المدون غير هاتين الطريقتين, سأذكر منها ما جربته بنفسي وما عرفته من بعض زملائي المدونين.

– المدونة تساعد في الحصول على وظيفة: حينما تقدم مدونتك محتوى محترم ومفيد فإنها بلا شك ستتكلم بالنيابة عنك في الإنترفيو, فهي أفضل من السيرة الذاتية المكتوبة وذلك لأن السيرة الذاتية تقدم معلومات تحتاج إلى برهان عملي أم المدونة فهي برهان عملي واضح تظهر تميزك أمام صاحب العمل, فأنت حينما تدون فهذا يدل على أنك إنسان مثقف, منفتح على الآخرين, معتمد على ذاتك, مبدع, تحب التعامل مع الناس, لديك الحلول الكافية لأي مشكلة, تجيد التعامل مع الإنترنت والحاسوب, وقد حصل كثير من أصدقائي المدونين على وظائف حينما ذكروا لصاحب العمل في الإنترفيو  أنهم مدونين.

– المدونة بمثابة مكتب تجاري أو شركة متخصصة: مهنتي هي الترجمة, وقد تلقيت عروض كثيرة من أفراد وشركات يطلبون مني أن أترجم لهم بعض الأعمال نظير أجر محترم, بذلك فإن المدونة أصبحت مكتب ترجمة أو شركة ترجمة خاص بي, لم أدفع قرش واحد في إنشائها, وكل مدون على حسب خبرته وعلى حسب مجال عمله يمكنه أن يقدم في مدونته ما هو متميز وهذا سيجعل عروض العمل تنهال عليه من كل حدب وصوب.

– المدونة تعتبر دار نشر: تلقيت من خلال مدونتي عروض من عدة دور نشر من أجل تحويل بعض أعمالي إلى كتب منشورة, وبالفعل تم نشر أحد كتبي وهو كتاب الإنترفيو والكتاب الأخر  وهو ” كيف تكتب رواية في مائة يوم” سيصدر قريباً إن شاء الله عن طريق دار نشر كويتية, وهذا بلا شك يحقق ربح مادي مباشر وغير مباشر, فالربح المباشر يتمثل في ثمن النسخ المباعة من الكتاب والربح الغير مباشر يكمن في الشهرة التي ستحققها والتي ستمكنك من الحصول على أي وظيفة تريدها.

المدونة تحقق الشهرة: من منا لا يعرف شبايك, فهو مدون مثلنا ومع أننا لم نلتقي به من قبل إلا أن كل مدون يعرفه جيداً وذلك ببساطة لأن مدونة جيدة كما أنه يضع صورته على صفحات مدونته, وأنت كذلك حينما تضع صورتك ضمن مدونتك فسيعرفك الناس ويتفاعلون معك, فالناس تحب الوجوه الأليفة إليها, فتخيل أن زائر ما وصل إلى مدونتك بطريق الصدفة وقرأ مقال من مقالاتك وشاهد صورتك الموضوعة على صفحات مدونتك فإن عقله الباطن سيختزن صورتك في ألاوعي وحينما يراك في الطبيعة يقول لنفسه أين رأيت هذا الوجه من قبل, أي أنك ستكون مألوفاً له وقد يكون هذا الشخص صاحب عمل أو أب لفتاة تريد خطبتها, وحينئذ ستقبل بلا شك من الفتاة ومن أبيها!!!.

المدونة أداة هامة في تطوير الذات: هناك مثل غربي شهير يقول ” إذا أردت أن تتعلم شيئاً فعليك أن تعلمه” فإن كنت مدون متخصص في التصميم وقدمت دروس في مدونتك عن كيفية تصميم مواقع الويب أو قوالب المدونات فإن هذا الشيء سيجبرك على المزيد من الإطلاع والتطبيق لكي تحقق التميز وبناء على ذلك ستتطور قدراتك في التصميم وستصبح مصمم محترف وستنهال عليك عروض العمل سواء من الشركات أو الأفراد.

اقرأ أيضاً:   أفكار لمشاريع تجارية مستوحاة من ثورة 25 يناير...

المدونة آلية فعالة لبناء شبكة من المعارف: حينما تكون لديك مدونة جيدة سيكون لديك قراء كثيرين ومن بين هؤلاء القراء سيكون صاحب عمل الذي يبحث عن موظف جيد, ومنهم أيضاً الممول الذي يبحث عن شريك خبير, ومنهم الحكيم صاحب النصيحة الصادقة, ومنهم المدرب الذي سيوفر عليك ثمن الدورات التدريبية التي تنوي خوضها, وكل هذه الأشياء ما هي إلا ربح مادي غير منظور.

المدونة بمثابة مكتب توظيف:  حينما تضع سيرتك الذاتية في مدونتك فهذا إشهار مجاني لسيرتك الذاتية وقدراتك ومن خلال هذا الإشهار تستطيع أن تحقق مكاسب كثيرة أقلها العرض الوظيفي ومن بينها عروض المشاركة في البرامج التلفزيونية وهي بالطبع بمقابل مادي وعن نفسي تلقيت عروض كثيرة من بعض الصحف والمجلات لكي أكتب فيها مقالات بصفة دورية ولولا أن وظيفتي تحتم علي عدم العمل لدي أي جهة أخرى لكان هذا مصدر جيد من مصادر الرزق.

المدونة بمثابة حصانة للمدون: مدونة الوعي المصري يديرها شخص بسيط إلا أن ما بها من محتوى ليس بسيطاً على الإطلاق فقد استطاع أن يكشف الفضائح التي يمارسها بعض ضباط الشرطة داخل السجون وبالرغم من ذلك لم يجرأ أحد من أجهزة الأمن على أن يتعرض له بسوء وذلك لأن مدونته مشهورة وهذه الشهرة تجعل أي شخص يفكر ألف مرة قبل التعرض لهذا المدون المغوار, وأنت لو أصبحت مدون من هذا النوع فستكون لك حصانة إعلامية لا يستطيع أحد أن يخدشها أو يمسها بمكروه.

للتدوين فوائد معنوية: حينما تدون تفكر, وحينما تفكر لن تشعر بملل أو ضيق أو تعب نفسي على الإطلاق, التدوين يعلمك كيفية التحدث مع الناس, التدوين يعلمك كيف تحترم أفكار الناس وكيف يحترم الناس أفكارك, التدوين يعلمك كيف تتقبل النقد بصدر رحب, التدوين يعلمك الصبر, التدوين يجعلك تقرأ وتحلل, التدوين يجعل لك قيمة اجتماعية, للتدوين متعة والمتعة لا توصف ولن تشعر بها إلا بتجربتها عملياً.

عزيزي القارئ مما سبق يتضح أن للتدوين فوائد مادية ومعنوية كثيرة لا يمكن حصرها أو إغفالها, فحينما تبدأ مدونتك عليك أن تضع تلك الأهداف أمام عينيك ولا تختزل الفائدة في الإعلانات أو التجارة الإلكترونية لأن هذا الاختزال يؤدي إلى محتوى تافهة غير ممنهج. الهدف الصحيح هو الذي يمكنك من انتهاج استراتيجية صحيحة لمدونتك ومن ثم محتوى محترف يتسم بالتشويق والموضوعية والصدق حينئذ تستطيع المدونة أن تتفوق على التأثير الإعلام السلبي بكافة مستوياته وأنواعه.

والمدونة المحترفة قطعاً لا بد أن تحتوي على محتوى جيد, والمحتوي الجيد هو ببساطة مقال أو تدوينه جيدة لذا في الأيام المقبلة إن شاء الله سأقدم على صفحات المدونة دورة تدريبية بعنوان ” كيف تكتب مقال أو تدوينه جيدة وشيقة ومفيدة”  

عزيزي القارئ,  لعلك الآن متشوق لمعرفة بقية قصة المباراة التي عقدت في ولاية أتهاوا, وفي أخر المقال أحب أن أقول لك أنك لن تسمع بهذه القصة في أي مكان آخر أو من أي شخص آخر, أقول لك هذا القول ليس غروراً أو تعالي بل لأن السير (ريليدونت كير) لم يفكر في هذا الأمر بتاتاً, كما أنه أصلاً لم ينتخب كعمدة لولاية أتاهو, وأزيدك من الشعر بيتاً لا توجد ولاية على وجهة البسيطة تحمل اسم ” أتاهو”.

الحقيقة عزيزي القارئ كل شيء في القصة سالفة الذكر مفبركاً من الآلف إلى الياء, فالسير (ريليدونت كير) ليس له وجود في الواقع حتى اسمه من اختراعي فهو تعريب لعبارة “really Dont Care” الإنجليزية, أيضاً أسماء الفريقين والحي كلها من اختراعي ولا كيان لهم ولا وجود على أرض الواقع, عزيزي القارئ لا تتهمني بالكذب فقد نوهت في الفقرة الأولى من هذا المقال أني سأذكر المثل أولاً ثم أعقبه بعبارة ” ما قلته سابقاً كان مثالاً” وها أنا أقول لك الآن ” ما قلته سابقاً كان مثالاً”
 حسن محمد
الدوحة-قطر

رابط دعائي 
رابط لنشر المدونات

  http://arabadsexchange.com/TextExchangePro/index.html



شاركها
حسن محمد
 

مترجم فوري، عمل لدى العديد من كبرى الشركات والمنظمات العالمية من أهمها شركة تيتان الأمريكية، بي سي آي اليابانية وشركة قطر للبترول القطرية، شرع في التدوين في عام 2008 كهواية ومع مرور الوقت اكتسب خبرة في مجال التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية copywriting ومن ثم تحولت الهواية إلى مهنة مستقلة تهدف إلى تقديم الجودة والاحترافية في مجال التسويق الالكتروني وبخاصة في مجالي التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية، يعمل معه الآن فريق عمل محترف من المترجمين والمسوقين الإلكترونيين.

من فضلك انتظر قليلاً ريثما يتم تحميل التعليقات 16 تعليق