كيف تكتب رواية في مائة يوم أو أقل- يوم رقم 51

3307
مشاهدة

يوم 51

لعلك سمعت من قبل في أحد البرامج التليفزيونية أو في مقال صحفي, أن الروائي يجب أن يكون من عائلة ارستقراطية أو على الأقل يجب أن يتوفر له نوع من الاستقرار الأسري, ولعلك سمعت أيضاً أن الكتابة نوعاً من أنواع الرفاهية الاجتماعية. هذا الكلام بالطبع خالي من الصحة, أو بعبارة أدق تحريف للواقع, فمعظم الروائيين سواء أكانوا عرب أو أجانب عاشوا حياة بائسة فقيرة, فمنهم أبناء العمال, ومنهم أبناء الطبقة المتوسطة والقليل منهم من الطبقات العليا في المجتمع.

لو بحثنا عن مثال بسيط على الأدباء الذين انحدروا من أسر فقيرة لوجدنا مئات, بل ألوف الأمثلة, منها نجيب محفوظ رائد الرواية العربية الذي لولا فقره ونشأته في أحياء شعبية لما تمكن من كتابة روائعه التي جعلته يقف في مصاف الكتاب العالميين بل ويتفوق على معظمهم, وكلنا وكل النقاد يعرفون أن نجيب محفوظ والارستقراطية كلمتان متضادتان لا تجتمعان أبداً بأي شكل من الأشكال, كذلك أيضاً العلاقة بينها وبين عبده خال والطيب صالح وحنا مينا وجورجي زيدان.

أما عن الرأي الذي يقول بضرورة توفر الاستقرار الأسري لينشأ الروائي الناجح, فنرد على هذا الرأي ونقول أي استقرار كان في حياة الأديب العالمي دين كونتاز الذي لم يشاهد والدته أبداً إلا وهي طريحة الفراش, وأبيه السكير المعتوه الذي حاول أكثر من مرة الانتحار, عدم الاستقرار كانت هي الصفة الوحيدة المستقرة في حياة هذا الأديب.

إذا كانت حياتك من هذا النوع أو ذاك أو كنت حتى أرستقراطياً فلا مانع من أن تكون روائياً ناجحاً, المهم أن تقرأ وتقرأ ثم تقرأ. يقول همنجواي أنا على الكاتب أن يمر بمرحلة مريرة في حياته أو على الأقل يتخيل أنه مر بها!!!”

اقرأ أيضاً:   كيف تكتب رواية في مائة يوم أو أقل - يوم رقم -21-
روابط جميع حلقات كورس كتابة الرواية (اضغط على اليوم الذي تريد الذهاب اليه)
المقدمة يوم 1 يوم 2 يوم 3 يوم 4 يوم 5 يوم 6 يوم 7 يوم 8 يوم 9
10 11 12 13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26 27 28 29
30 31 32 33 34 35 36 37 38 39
40 41 42 43 44 45 46 47 48 49
50 51 52 53 54 55 56 57 58 59
60 61 62 63 64 65 66 67 68 69
70 71 72 73 74 75 76 77 78 79
80 81 82 83 84 85 86 87 88 89
90 91 الخاتمة
ملحوظة: لم يتم ترجمة الأيام من 92 الى 100 وذلك لأنها تتحدث عن النشر في أوربا وأمريكا وهي لا تناسب قواعد النشر في الوطن العربي


شاركها
حسن محمد
 

مترجم فوري، عمل لدى العديد من كبرى الشركات والمنظمات العالمية من أهمها شركة تيتان الأمريكية، بي سي آي اليابانية وشركة قطر للبترول القطرية، شرع في التدوين في عام 2008 كهواية ومع مرور الوقت اكتسب خبرة في مجال التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية copywriting ومن ثم تحولت الهواية إلى مهنة مستقلة تهدف إلى تقديم الجودة والاحترافية في مجال التسويق الالكتروني وبخاصة في مجالي التسويق بالمحتوى والكتابة التسويقية، يعمل معه الآن فريق عمل محترف من المترجمين والمسوقين الإلكترونيين.

من فضلك انتظر قليلاً ريثما يتم تحميل التعليقات 0 تعليق